ثقافي

عرض الكل

القدور النحاسية.. إرث المطبخ القصيمي وذاكرة الطهي قديمًا

🗓 أبريل 24, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

في قلب منطقة القصيم، حيث تتجذر العادات والتقاليد في تفاصيل الحياة اليومية، كانت “القدور النحاسية” جزءٌ لا يتجزأ من المشهد المعيشي، وركيزة أساسية في إعداد الطعام، خاصة في المناسبات والولائم التي اشتهرت بها المنطقة.
واعتمد أهالي القصيم قديمًا على القدور المصنوعة من النحاس الأحمر، التي كانت تُطلى من الداخل بمادة “الخارصين” للحفاظ على نظافتها وسلامة الطعام، مع إعادة تبييضها بشكل دوري لضمان استمرار استخدامها.
وكانت هذه القدور تتنوع في أحجامها، فهناك الكبيرة التي تُستخدم لطهي الذبائح في الولائم، وأخرى أصغر لإعداد وجبات الأسرة اليومية.
من جانبه أكد محمد العتيبي المهتم باقتناء القدور النحاسية أنها كانت قديمًا تُستخدم في إعداد الأطعمة الشعبية مثل: الجريش، والقرصان، والمراصيع، خاصة خلال التجمعات العائلية والأفراح، مشيرًا إلى أن مايميز قدور النحاس قدرتها على توصيل الحرارة وتوزيعها بشكل متساوٍ، مما جعله مثاليًا للطهي، لافتًا الانتباه إلى أنه مع التطور الصناعي ودخول أدوات الطبخ الحديثة، تراجع استخدام القدور النحاسية في المنازل، لتتحول اليوم إلى قطع تراثية تُعرض في المتاحف والمجالس الشعبية، وأصبحت شاهدة على حقبة زمنية شكّلت ملامح الحياة في القصيم.
يُذكر أن المملكة العربية السعودية تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على الموروث الثقافي، من خلال دعم الحرف التقليدية، وإنشاء المتاحف، وتوثيق عناصر التراث غير المادي، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تعزيز الهوية الوطنية وإبراز التنوع الثقافي في مختلف مناطق المملكة.