رسّخت جامعة الملك خالد حضورها في مسار التحول الرقمي على مستوى الجهات الحكومية بالمملكة، بانضمامها إلى قائمة أفضل (20) جهة في مؤشر تبنّي التقنيات الناشئة لعام 2026، الصادر عن هيئة الحكومة الرقمية، في إنجاز يعكس تسارع تبنيها للتقنيات الحديثة.
وجاء إدراج الجامعة نتيجة تبنيها منهجيات حديثة في توظيف التقنيات الناشئة، بما يسهم في تطوير بيئتها التعليمية والإدارية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي وفق أفضل الممارسات العالمية.
ويعتمد المؤشر على أربع قدرات رئيسة لقياس جاهزية الجهات، تشمل: قدرة البحث، وقدرة التواصل، وقدرة الإثبات، وقدرة التكامل، حيث حققت الجامعة أداءً متقدمًا في هذه المحاور؛ إذ عززت قدرة البحث عبر تحليل التوجهات التقنية والاعتماد على مصادر علمية عالمية، فيما دعمت قدرة التواصل من خلال الربط بين الجهات الأكاديمية والتقنية وتبادل المعرفة.
كما برزت قدرة الإثبات بتنفيذ تجارب إثبات المفهوم وتطوير النماذج الأولية، في حين تجلت قدرة التكامل في مواءمة التقنيات الناشئة على نطاق واسع وتكاملها مع الأنظمة التعليمية بالجامعة.
ويُعد “رادار جامعة الملك خالد للتقنيات الناشئة” أحد أبرز الممكنات التي دعمت هذا التقدم، حيث يمثل منصة إستراتيجية لرصد وتتبع أحدث التقنيات بالاعتماد على الدراسات والأبحاث العالمية والوطنية، ويضم أكثر من (52) تقنية ناشئة جرى تقييمها وفق إطار مستوى جاهزية التقنية (TRL) المعتمد من وكالة ناسا، الذي يقيس تطور التقنية من مرحلة الفكرة إلى التطبيق الفعلي.
ويستند الرادار إلى منهجية علمية متكاملة تبدأ بالمسح التقني العالمي، مرورًا بتحليل التوجهات والأبحاث وتقييم مستوى النضج، وصولًا إلى المواءمة الإستراتيجية وتقييم الجاهزية والاستدامة، بما ينتج خريطة تقنية دقيقة تدعم متخذي القرار.
كما تدعم الجامعة هذا التوجه ببنية تحتية متقدمة تشمل معامل للتقنيات الناشئة ومراكز بحثية متخصصة، تمكّن من تنفيذ تجارب عملية وتطوير نماذج أولية في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، بما يعزز الابتكار ويسرّع تحويل الأفكار إلى تطبيقات واقعية.
وفي هذا السياق، أوضح عميد عمادة الخدمات الإلكترونية الدكتور حامد القحطاني، أن هذا الإنجاز يعكس تكامل الجهود المؤسسية وقوة البنية الرقمية للجامعة، مؤكدًا أن الرادار يمثل أداة إستراتيجية تدعم اتخاذ القرار وتعزز التميز المؤسسي.
من جانبه، أشار مدير إدارة التحول الرقمي والبنية المؤسسية المهندس محمد آل غانم، إلى أن هذا التقدم جاء نتيجة العمل المنهجي في ربط التقنيات الناشئة بالأهداف الإستراتيجية، وتوجيه الاستثمارات نحو التقنيات ذات القيمة العالية، إلى جانب التحديث المستمر للرادار لمواكبة التوجهات العالمية.
ويؤكد هذا التقدم مكانة الجامعة بوصفها إحدى المؤسسات التعليمية الرائدة في مجال التحول الرقمي، ويبرز دورها الفاعل في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال الإسهام في بناء اقتصاد معرفي مستدام، ورفع جاهزية القطاع التعليمي لمواكبة متطلبات المستقبل.
