رعى معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، اليوم انطلاق فعاليات ملتقى الابتكار السنوي 2026 والمعرض المصاحب تحت شعار “من الابتكار إلى الأثر”، وعدد من أصحاب المعالي، ومشاركة هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، وعدد من الجهات والشركات في قطاعات المنظومة بدعم من صندوق البيئة، وذلك بمقر الوزارة في الرياض.
وشهد الوزير الفضلي خلال رعاية افتتاح الملتقى توقيع الوزارة عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم شملت: توقيع اتفاقية مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، لتجهيز غرفة إبداعية متكاملة، وتوفير الأدوات والمنهجيات اللازمة لتوليد الأفكار وتطوير الحلول المبتكرة، مع تفعيل آليات المتابعة وقياس الأثر، وتوقيع اتفاقية مع هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، ووقف الملك عبدالعزيز لعين العزيزية، لتعزيز التعاون في تنفيذ المبادرات والمشاريع المبتكرة، وتوقيع اتفاقية مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، لتقديم خدمات البحث والابتكار مع المركز في مجال الاستدامة البيئية.
كما وقعت الوزارة مذكرة تفاهم مع مؤسسة تنمية الغطاء النباتي الأهلية (مروج)، بهدف تقديم حزمة من خدمات البحث والتطوير والابتكار في القطاع البيئي عبر مركز الابتكار للاستدامة، وكذلك مذكرة تفاهم مع أكاديمية ريف، لدعم تبني التقنية في قطاع الزراعة، إضافة إلى اتفاقية مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، بهدف تمكين وبناء القدرات الابتكارية للطلبة الموهوبين في قطاعات البيئة والمياه والزراعة، واتفاقية مع شركة أكوا باور، للتعاون في تبني وتوطين التقنيات ذات الأثر المستدام، وتعزيز بناء القدرات والابتكار.
ولتعزيز الابتكار والتقنيات المتقدمة وقعت الوزارة اتفاقية مع جامعة تبوك، لبناء القدرات الوطنية، ودعم التنمية الاقتصادية في قطاعات البيئة والمياه والزراعة، وكذلك تم توقيع اتفاقية بين جامعة تبوك ومركز وقاء، بهدف التعاون في مجالات الوقاية والمكافحة وفق نهج “الصحة الواحدة” ودعم الابتكار والأمن الغذائي.
وقام معالي وزير “البيئة” برفقة قيادات الوزارة والمسؤولين بجولة في المعرض، حيث قدم العارضون عروضًا حية، بجانب استعراض وكالة البحث والابتكار لمبادراتها وإنجازاتها، وشهد المعرض كذلك وُجود شركات تقنية لديها حلول متكاملة في قطاعات الوزارة، إضافة إلى جهات بحثية متقدمة من عدة جامعات، ومشاركة مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع من خلال طلاب “موهبة” الذين عرضوا حلولًا مبتكرة في مجالات البيئة والمياه والزراعة.
وقدم وكيل الوزارة للبحث والابتكار الدكتور عبد العزيز بن مالك المالك، نظرة شاملة على مهام البحث والابتكار في قطاعات الوزارة، وكذلك توضيح المهام الرئيسية المناطة بوكالة البحث والابتكار ودورها الإستراتيجي، وأبرز الإنجازات والنجاحات المحققة.
كما استعرض مدير عام الإدارة العامة للحلول التقنية والابتكار الدكتور معتز بن عبدالرحمن السليم، عرضًا مرئيًا تناول تطور منظومة الابتكار في المملكة منذ انطلاق رؤية المملكة 2030، مرورًا بتأسيس اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار برئاسة سمو ولي العهد -حفظه الله-، وإطلاق الأولويات الوطنية الأربع، ومن ضمنها أولوية استدامة البيئة والاحتياجات الأساسية.
وفي سياق متصل، قدم مدير برنامج البيئة التنظيمية التجريبية مازن القرني، عرضًا تفصيليًا تناول فيه إستراتيجية البحث والابتكار في قطاعات الوزارة، واستعرض خلالها المشاريع والمبادرات التي تنفذها الوزارة في هذا السياق.
وانتقل العرض بعد ذلك إلى جهود الوزارة في بناء منظومة بحث وابتكار متكاملة، من خلال إطلاق الخطة الإستراتيجية للبحث والابتكار في قطاعات البيئة والمياه والزراعة، ورسم خارطة طريق لتبني الحلول المبتكرة المنبثقة من الأولويات والتحديات القطاعية، مستعرضًا أبرز الإنجازات المتحققة، والأثر الاقتصادي المتوقع.
كما شهد الملتقى إطلاق عدد من البرامج والمبادرات الوطنية في مجال الابتكار في قطاعات الوزارة شملت: برنامج نشر الابتكار والذي يهدف إلى تمكين وتسريع تبنّي الحلول الابتكارية ذات الجدوى العالية وتحويلها لواقع ملموس، وكذلك برنامج تنمية المواهب الابتكارية والذي يسعى إلى بناء مسار مؤسسي متكامل يربط بين الاكتشاف المبكر للمواهب وتأهيلها وتطبيق ابتكاراتها عبر مختلف المراحل التعليمية والمهنية، إضافة إلى برنامج تحدي الابتكار الجامعي وهي مبادرة تهدف لإشراك طلبة الجامعات في تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات القطاعية في مجالات الأمن الغذائي والمائي وإعادة التشجير، إلى جانب مركز الابتكار للاستدامة والذي يعتبر منصة موحدة تعمل كذراع تنفيذي لتسريع البحث والابتكار عبر تقديم الاستشارات والبيانات والبنية التحتية للمستفيدين، كما تم خلال الملتقى إطلاق “تحدي الابتكار في إدارة رسوبيات السدود” بالشراكة مع عدد من الجهات الوطنية، بهدف تطوير حلول وتقنيات متقدمة في المراقبة والتنبؤ والتحكم وإعادة استخدام الرسوبيات، بما يعزز كفاءة تشغيل السدود، ويطيل عمرها الافتراضي، وخلق فرص استثمارية، ويدعم الأمن المائي في المملكة وانتهاء بمبادرة الابتكار المؤسسي بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتي تهدف لتحويل التحديات التشغيلية وتجربة المستفيد داخل الوزارة إلى حلول عملية وتطوير قدرات الموظفين في التفكير التصميمي.
عقب ذلك أُقيمت جلسة حوارية بعنوان: “أسال صانع قرار” بمشاركة طلاب “موهبة”، طرح خلالها المبتكرون الشباب أسئلتهم الأكثر إلحاحًا، والتحديات التي تواجههم، وآليات صناعة القرار، وما يتطلبه تحويل الابتكار إلى سياسات وتطبيقات عملية.
كما شهد الملتقى عددًا من الجلسات التفاعلية شملت “عقلية المبتكر” وهي جلسة تفاعلية تستكشف ما الذي يميز المبتكرين عن غيرهم، وكيفية إعادة تشكيل طريقة التفكير، والخطوات العملية لبناء عقلية ابتكارية قادرة على إحداث تغيير حقيقي، وكذلك جلسة ملهمة بعنوان “دورة متقدمة في الابتكار” وهي تجربة إبداعية تشمل مهارات التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، وبناء أفكار تترك أثرًا مستدامًا، إضافة إلى جلسة “الابتكار المدفوع بالذكاء الاصطناعي” التي ركزت حول دور الذكاء الاصطناعي في تحويل الابتكار من أفكار إلى نتائج قابلة للقياس، وتشمل الذكاء الاصطناعي التطبيقي، الحوكمة، قياس العائد على الاستثمار، وأطر التنفيذ في العالم الواقعي، بجانب جلسة “التفكير التصميمي” و”فكر بإبداع”.
وشارك كل من المركز الوطني للأرصاد، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية و”استدامة” في عرض تقديمي حول “من العلوم إلى التوسع: بناء منظومة الابتكار في قطاعات البيئة والمياه والزراعة”، تناول تلقيح السحب الذي حول منطقة كاملة إلى اللون الأخضر، إلى الزراعة في البيئات المضبوطة التي تعيد تشكيل إنتاج الغذاء، وتنتقل هذه الجلسة من مرحلة النماذج الأولية والمشاريع التجريبية إلى استعراض تقنيات البيئة والمياه والزراعة التي طبقت بالفعل على نطاق واسع، والظروف التي مكنت من نجاحها، والقطاعات التي أصبحت جاهزة للتوسع أكثر.
وفي الختام قدم طلاب “موهبة” عرضًا حيًا للابتكار، خلال جلسة تفاعلية مباشرة على المنصة، قدّم فيها الطلاب ابتكاراتهم في مجالات البيئة والمياه والزراعة ومناقشتها مع خبراء البيئة والمياه والزراعة.
//انتهى//
16:48 ت مـ
0184
علوم وتقنيات
عرض الكلوزير “البيئة” يشهد توقيع 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في انطلاق ملتقى الابتكار السنوي 2026 تحت شعار “من الابتكار إلى الأثر”
