تبرز جهود جمعية أدبي جازان في اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، الذي يوافق 23 أبريل من كل عام، بوصفها إحدى الحواضن الأدبية الفاعلة في دعم المؤلفين وإثراء حركة النشر، من خلال مسيرةٍ متواصلة أسهمت في تقديم مئات الإصدارات، وتنمية التجارب الإبداعية، وتعزيز الحراك الثقافي في المنطقة، حيث تتجذّر العلاقة بالكتاب بوصفه وعاءً للمعرفة وذاكرةً للإبداع، وتواصل الجمعية أداء دورها في رعاية المبدعين واحتضان منجزهم الأدبي عبر برامج ومبادرات تُعزّز حضور القراءة في الحياة اليومية.
وتُعدّ مسيرة النشر إحدى أبرز ركائز العمل الثقافي في جمعية أدبي جازان، حيث أسهمت عبر تاريخها الممتد لأكثر من (50) عامًا؛ في رفد المكتبة العربية بنحو (360) إصدارًا، تنوّعت بين الشعر والرواية والقصة القصيرة والدراسات الأدبية والنقدية، لتشكّل هذه الإصدارات رصيدًا معرفيًا يعكس ثراء التجربة الأدبية في المنطقة، ويمنح الكتّاب منصةً لتوثيق منجزهم الإبداعي.
ولم تقتصر هذه الإصدارات على توثيق التجارب المحلية فحسب، بل امتد أثرها ليشمل حضورًا أوسع لكتّاب وأدباء من مختلف مناطق المملكة والوطن العربي، في مسارٍ يعزّز التبادل الثقافي، ويُسهم في إبراز التنوع الأدبي، وترسيخ مكانة جازان في خارطة النشر والإبداع.
وفي سياق دعم المؤلفين، تواصل الجمعية تقديم برامجها ومبادراتها التي تُعنى بتطوير مهارات الكتابة، وتشجيع الإنتاج الأدبي، وتمكين المواهب الشابة من خوض تجربة التأليف والنشر، بما يواكب التحولات الثقافية ويعزّز استدامة الحراك الأدبي في المنطقة.
وشهدت برامج الجمعية حضورًا ثقافيًا متنوعًا، من خلال تنظيم الأمسيات الشعرية، والندوات الأدبية، و”أثنينية” النادي، التي ناقشت قضايا فكرية وأدبية متعددة، وأسهمت في إثراء الحوار الثقافي، إلى جانب المعارض الفنية التي احتضنت تجارب فوتوغرافية وتشكيلية، في مشهدٍ يجمع بين الأدب والفنون ويعكس حيوية الحراك الثقافي في المنطقة.
وأكد رئيس جمعية أدبي جازان حسن الصلهبي، أن الجمعية تواصل دورها في دعم المؤلفين ورعاية المواهب الأدبية، مشيرًا إلى أن مسيرة النشر التي حققتها الجمعية تمثّل ركيزةً أساسية في تعزيز حضور الكتاب، وتمكين الكتّاب من إيصال أصواتهم وتجاربهم إلى القارئ.
وأوضح أن الجمعية تعمل على تطوير برامجها ومبادراتها بما يواكب التحولات الثقافية، ويعزّز من مكانة جازان في المشهد الأدبي، من خلال إتاحة الفرص للمبدعين، ودعم الإنتاج الأدبي، وتوسيع دائرة المشاركة الثقافية.
وفي اليوم العالمي للكتاب، تتجدّد الحكاية مع كل إصدار، حيث تبقى الكلمة شاهدةً على الوعي، وصوتًا يعبر الزمن، ونافذةً يطل منها الإنسان على ذاته والعالم، في رحلةٍ مستمرةٍ بين المؤلف والقارئ، تصنعها الكتب وتحفظها الذاكرة.
ثقافي
عرض الكل“جمعية أدبي جازان” ترسّخ حضور الكلمة عبر الإصدارات ودعم المؤلفين
