أكدت اللجنة الدولية لتنسيق دعم السلطة الفلسطينية، خلال اجتماع عقد اليوم في بروكسل، ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، وتسريع الإغاثة وإعادة الإعمار في قطاع غزة، إلى جانب الدفع قدمًا نحو تنفيذ حل الدولتين بوصفه المسار الأكثر واقعية لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط.
ورأس الاجتماع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، ووزير خارجية النرويج إسبن بارت إيدي، بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وحضور ممثلين عن الدول والجهات المانحة الدولية.
وأكدت كالاس دعم الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية، من خلال تمويل المؤسسات الفلسطينية ودعم أجهزة الشرطة والعدالة والإدارة والحدود، داعيةً حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف التوسع الاستيطاني، ومحاسبة مرتكبي اعتداءات المستوطنين، والإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة، بوصفها أموالًا تعود للشعب الفلسطيني.
وأشارت إلى أن التقديرات الأولية لإعادة إعمار غزة تشير إلى حاجة القطاع لما لا يقل عن 71 مليار دولار، وفق تقييم أعد بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والأمم المتحدة.
من جهته، قال وزير الخارجية النرويجي: “إن الاجتماع يأتي في منعطف بالغ الحساسية، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة، والتدهور المتسارع في الضفة الغربية نتيجة عنف المستوطنين والضغوط الاقتصادية على السلطة الفلسطينية”.
وأوضح أن المجتمع الدولي يعمل على مواءمة جهود الإغاثة وإعادة الإعمار مع رؤية سياسية طويلة الأمد تقود إلى قيام دولة فلسطينية موحدة تشمل غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
بدوره، شدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن الحروب لن تصنع السلام، وأن الحصار لن يحقق الأمن، وأن الاحتلال لن يحقق الاستقرار، مؤكدًا أن الحل السياسي العادل هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع.
وقال: “إن قطاع غزة لا يزال يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة رغم مرور أشهر على وقف إطلاق النار، فيما بلغت البطالة نحو 85 بالمئة، مشيرًا إلى استمرار القيود الاقتصادية في الضفة الغربية واعتداءات المستوطنين، إلى جانب احتجاز إسرائيل أكثر من خمسة مليارات دولار من أموال الفلسطينيين، مما يعرقل قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية”، مضيفًا أن الحكومة الفلسطينية أحرزت تقدمًا ملموسًا في برنامجها الإصلاحي، إذ أنجزت 72 بالمئة من الإجراءات المقررة، مؤكدًا أن غزة والضفة الغربية يجب أن تتحدا تحت إدارة السلطة الفلسطينية ضمن نظام موحد وسلطة شرعية واحدة.
وجدد المشاركون في الاجتماع التزامهم بمواصلة دعم السلطة الفلسطينية، وتعزيز جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، والعمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين للحفاظ على زخم الجهود الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين.
