بيئي

عرض الكل

أمُّ الأعشاب.. كنزٌ بيئيٌّ متجدد يُعزّز تنوّع الغطاء النباتي في براري رفحاء

🗓 أبريل 19, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تزخر أودية وشعاب وفياض محافظة رفحاء بمنطقة الحدود الشمالية بتنوع نباتي فريد، يتقدمه عشبة “الشيح” (Artemisia absinthium)، التي فرضت حضورها ضمن أبرز الكنوز النباتية الطبيعية في البيئة الصحراوية، لما تتمتع به من خصائص بيئية وطبية جعلت منها إرثًا متوارثًا عبر الأجيال.
ويتميّز الشيح بأنه نبات عطري معمّر، ذو رائحة نفاذة وطعم مر، ويزدهر عادةً عقب موسم الأمطار الشتوية، مستفيدًا من خصوبة التربة وتوافر الرطوبة؛ مما يجعله عنصرًا مهمًا في استدامة الغطاء النباتي الطبيعي في المنطقة، ويعيش النبات سنوات طويلة، وينمو غالبًا على شكل تجمعات كثيفة يصل ارتفاعها إلى نحو 60 سنتيمترًا، بأوراق مميّزة تتخذ شكلًا قريبًا من حرف “V”.
ويحظى الشيح بمكانة علمية وطبية لاحتوائه على مركبات فعّالة، من أبرزها الزيوت العطرية، ومركبات “الفلافونويد”، و”لاكتونات السيسكيتيربين”، وهي عناصر معروفة بخصائصها البيولوجية المتعددة، مما جعله من أكثر الأعشاب الطبية والعطرية استخدامًا على مستوى العالم، وفق ما تشير إليه دراسات في علم النبات والطب التقليدي.
ولأهميته الكبيرة؛ أُطلق على الشيح في العصور الوسطى لقب “أم الأعشاب”؛ تقديرًا لفوائده العلاجية المتعددة وتعدد استخداماته في الطب التقليدي.
ويمثّل انتشار الشيح في براري رفحاء مؤشرًا إيجابيًا على تعافي النظم البيئية الطبيعية، إذ يسهم في تثبيت التربة والحد من التصحر، فضلًا عن كونه مصدرًا غذائيًا لبعض الكائنات البرية، ويعزّز التوازن البيئي في المنطقة.


🏷 بيئي 🔖