بتنوع طبيعي فريد يجمع بين الجبال والسهول والسواحل، تُشكِّل منطقة جازان ركيزة أساسية لنمو القطاع السياحي، نظرًا لما تمتلكه المنطقة من مقوّماتٍ جاذبةٍ تؤهّلها لتكون وجهةً واعدةً على ساحل البحر الأحمر.
وتضمّ المنطقة (22) واجهةً بحريةً موزّعةً على مدنها ومحافظاتها الساحلية؛ تمثّل متنفسًا حيويًا للأهالي والزوار، وتوفّر بيئةً متكاملةً للتنزّه والاستجمام، في ظلّ ما تحظى به من تطويرٍ مستمرٍ في البنية التحتية والخدمات؛ بما يُسهم في تعزيز جودة الحياة، ودعم الحركة السياحية في المنطقة.
وفي هذا الإطار، تبرز واجهة المانجروف على الشاطئ الجنوبي بمدينة جيزان بوصفها أحد المشاريع النوعية التي تجمع بين جمال الطبيعة البحرية وتكامل المرافق الترفيهية، في بيئةٍ عصريةٍ جاذبةٍ للزوار.
وتُشكِّل الواجهة إضافةً بارزةً إلى الواجهات البحرية بمدينة جيزان؛ إذ تمتدّ على شريطٍ ساحليٍ يمنح الزائر إطلالاتٍ مفتوحةً على البحر، في أجواءٍ تتناغم فيها المسطّحات الخضراء مع عناصر التنسيق الحضري، وتُظلّلها أشجار المانجروف التي تُضفي بُعدًا بيئيًا مميزًا، وتسهم في حماية السواحل وتعزيز استدامتها.
وتضمّ واجهة المانجروف منظومةً متكاملةً من المرافق والخدمات، تشمل ممرّاتٍ مهيّأةً للمشي، ومساراتٍ رحبةً للتنزّه، وجلساتٍ مباشرةً على البحر، إلى جانب مناطق مخصّصةٍ لألعاب الأطفال، ومساحاتٍ ترفيهيةٍ مهيّأةٍ للعائلات، فضلًا عن انتشار الكافيهات والأكشاك التي تُسهم في تلبية احتياجات الزوار وتعزيز تجربتهم السياحية.
وتشهد الواجهة إقبالًا متناميًا من الأهالي والزوار، خصوصًا خلال فترات المساء والإجازات؛ لما توفّره من أجواءٍ معتدلةٍ وإطلالاتٍ بحريةٍ خلّابة، تُتيح خياراتٍ متعددةً للتنزّه والاسترخاء، وممارسة الأنشطة الرياضية الخفيفة، في بيئةٍ تُعزّز أنماط الحياة الصحية، وتدعم التفاعل الاجتماعي.
وتُجسّد نموذجًا حضريًا يراعي البُعد البيئي في التخطيط والتنفيذ، من خلال الحفاظ على الغطاء النباتي الساحلي، وتوظيف عناصر الطبيعة ضمن مكوّنات المشروع؛ بما يُسهم في تحقيق التوازن بين التنمية الحضرية والحفاظ على الموارد الطبيعية، ويُعزّز الوعي البيئي لدى المجتمع.
وتأتي هذه الجهود ضمن أعمال أمانة منطقة جازان لتطوير الواجهات البحرية، وتحسين جودة الخدمات البلدية؛ بما يرفع مستوى جودة الحياة، ويُعزّز جاذبية المنطقة سياحيًا واستثماريًا، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع السياحي، وتنويع مصادر الدخل.
وتواصل منطقة جازان ترسيخ حضورها على الخارطة السياحية، مستفيدةً من ثرائها الطبيعي وتنوّعها البيئي؛ حيث تمثّل واجهة المانجروف إضافةً نوعيةً تُجسّد التلاقي بين الطبيعة والتطوير الحضري، وتُعزّز مكانة المنطقة وجهةً سياحيةً متكاملةً تنبض بالحياة.
سياحة وترفيه
عرض الكلواجهة المانجروف بمدينة جيزان.. أيقونة ساحلية جديدة تُعزِّز جاذبية جازان السياحية
