عزّزت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية جهودها في تمكين الطاقات الشبابية، من خلال تقديم أكثر من 20 مبادرة نوعية ضمن إستراتيجية التنمية الشبابية، التي أطلقتها مطلع العام 2024 تحت شعار “شبابنا ثروة”، وذلك في إطار سعيها لتعزيز دور الشباب في مسيرة التنمية وبناء مستقبل مستدام قائم على الكفاءات الوطنية.
وتُمثل هذه الإستراتيجية أحد أبرز المسارات الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية، من خلال صياغة سياسة عامة شاملة ومتكاملة تُعزز حضورهم في المجتمع، وتبني منظومة متكاملة تدعم قدراتهم وتوسع خياراتهم بما يتوافق مع تطلعاتهم العلمية والعملية.
وأسهمت جهود الوزارة من خلال مبادرات إستراتيجية التنمية الشبابية في تحقيق عدد من المنجزات النوعية، من بينها توقيع 6 مذكرات تفاهم مع جهات حكومية ومؤسسات مختلفة لدعم وتمكين التنمية الشبابية، إلى جانب تنفيذ أكثر من 15 ورشة عمل بالتعاون مع شركاء من مختلف القطاعات الحكومية وغير الربحية، وعقد 31 ورشة عمل استهدفت مختلف مناطق المملكة بمشاركة الشباب والعاملين معهم لإشراكهم في صياغة السياسة العامة للتنمية الشبابية.
ونجحت الوزارة من خلال مبادرات الإستراتيجية في الوصول إلى أكثر من مليون مستفيد عبر مختلف الوسائل الإعلامية، بما يعكس اتساع نطاق التأثير وتعزيز الوعي بأهمية التنمية الشبابية، إلى جانب إطلاق مشروع السياسة العامة للتنمية الشبابية الذي يمثل إطارًا شاملًا يحدد المسارات ويوفر بيئات آمنة ومُمكّنة للشباب.
وتضمنت الجهود كذلك العمل على تأسيس شهادة احترافية للعاملين مع الشباب، بما يسهم في تطوير المسارات المهنية وتأهيل الكفاءات وتزويدها بالمهارات اللازمة، إضافة إلى إطلاق مصفوفة وحزمة من المحفزات الموجهة للمؤسسات المانحة لتشجيعها على دعم مشاريع وبرامج التنمية الشبابية.
وتنطلق الإستراتيجية من أهمية فئة الشباب في المجتمع السعودي، حيث يشكلون نسبة كبيرة من السكان والقوى العاملة، الأمر الذي استدعى تصميم إطار إستراتيجي شامل يمتد حتى عام 2030؛/-* ويهدف إلى رفع مساهمة الشباب في التنمية وتعزيز تنافسيتهم محليًا وعالميًا، وتمكينهم من الإسهام الفاعل في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وترتكز على مجموعة من المحاور التي تشمل تطوير الأنظمة والتشريعات المرتبطة بالعمل الشبابي، وبناء قدرات العاملين في هذا المجال، إلى جانب تعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في تحويلهم من مستفيدين إلى شركاء فاعلين في التنمية، إلى جانب تنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية ضمن منظومة موحدة تُعزز التكامل وتحقق الأهداف المشتركة بكفاءة عالية.
وتقوم الإستراتيجية على نهج تشاركي يجمع بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وغير الربحي، حيث تم تطوير السياسة العامة للتنمية الشبابية بالشراكة مع أكثر من 30 جهة، في خطوة تعكس تكامل الجهود الوطنية وتعزز من فاعلية البرامج والمبادرات الموجهة للشباب، بما يدعم مشاركتهم في صناعة القرار، ويوسّع من فرصهم في مختلف المجالات، بما يعكس التزامًا وطنيًا بتهيئة بيئة داعمة لنمو الشباب وتطوير قدراتهم.
وتتضمن تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات النوعية التي تستهدف مختلف شرائح الشباب، وتسهم في تطوير مهاراتهم وتمكينهم وخلق بيئات آمنة لهم وتعزيز دورهم في صناعة القرار ورفع مشاركتهم الاجتماعية والاقتصادية والمدنية، وتعزيز مشاركتهم في القطاعات الحيوية، بما ينعكس إيجابًا على مؤشرات التنمية الوطنية، حيث تستهدف تحقيق 10 أهداف رئيسية تسهم في رفع مساهمة الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما تؤكد أهمية الابتكار وبناء القدرات كمرتكز أساسي للتنمية الشبابية، حيث تسهم في تمكين الشباب من مواجهة التحديات المستقبلية، وتعزيز دورهم في الاقتصاد المعرفي، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع مزدهر واقتصاد تنافسي قائم على الكفاءات الوطنية.
وتعكس هذه الإستراتيجية توجه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نحو ترسيخ التنمية الشبابية كأولوية وطنية، من خلال توفير بيئة ممكنة، وتعزيز جودة الحياة، ودعم المبادرات التي تسهم في تنمية قدرات الشباب، وتمكينهم من الإسهام الفاعل في بناء مستقبل المملكة، تأكيدًا على أهمية اندماجهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارهم عنصرًا رئيسًا في تحقيق التنمية المستدامة.
عام
عرض الكلوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية: “إستراتيجية التنمية الشبابية” إطار وطني لتعزيز دور الشباب في التنمية
