أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينيين، أن واقع الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي تحول في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، إلى جزء لا يتجزأ من منظومة عنف شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف تجلياته.
وأشارت مؤسسات الأسرى في بيان صادر عنها لمناسبة يوم الأسير الذي يصادف يوم غد الجمعة إلى أن المؤسسات الحقوقية المختصة راكمت رصيدًا واسعًا من الشهادات والأدلة الموثقة التي تكشف طبيعة الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، ضمن بنية قمعية ممنهجة تقوم على التعذيب، والتجويع، والحرمان من العلاج، إلى جانب أشكال متعددة من الاعتداءات الجسدية والجنسية، بما فيها الاغتصاب.
ولفتت النظر إلى أن هذه المعطيات تشير في مجملها، إلى أن السجون والمعسكرات الإسرائيلية لم تعد مجرد أماكن احتجاز، بل غدت فضاءات تمارس فيها أنماط متكاملة من الإبادة، تعكس وجهًا آخر لهذه الجريمة.
وأضافت: “منذ اندلاع جريمة الإبادة الجماعية مطلع أكتوبر 2023، قتلت سلطات الاحتلال أكثر من مئة معتقل وأسير فلسطيني، أُعلن عن هويات 89 منهم، فيما لا يزال العشرات من شهداء معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري”.
وأوضحت أن ذلك يتزامن مع مساعٍ حثيثة لإقرار وتنفيذ ما يسمى بـ”قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، وهو قانون تمييزي عنصري يستهدف الفلسطينيين حصرًا، ويشكل تتويجًا لمسار طويل من عمليات الإعدام خارج إطار القانون التي انتهجها الاحتلال عبر عقود.
