اقتصادي

عرض الكل

300 إصلاح قادت تطوير القطاع المحاسبي السعودي خلال عقد من التحول

🗓 أبريل 14, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

كشفت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين أن مهنة المحاسبة والمراجعة في المملكة شهدت خلال الفترة من 2016 إلى 2026 منظومة إصلاحات واسعة وصلت إلى أكثر من 300 إصلاح موضوعي وتشريعي وإجرائي.
وبينت الهيئة أن تلك الإصلاحات جاءت لمواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز ممكنات الاقتصاد الوطني والإسهام في تحسين وتطوير بيئة الأعمال وجذب الاستثمار.
وأكدت الهيئة أن مسار الإصلاحات في القطاع المحاسبي السعودي أسهم في إعادة تشكيل قطاع المحاسبة والمراجعة من مهنة يقتصر دورها على الامتثال وإعداد القوائم والتقارير إلى دور حمائي واستباقي يسهم في حماية التعاملات المالية ورفع كفاءتها ودعم جودة الإفصاح وفق أسس أكثر وضوحًا وموثوقية.
وبحسب تقرير أصدرته الهيئة حديثًا توزعت الإصلاحات على أربعة مسارات رئيسة شملت 128 إصلاحًا موضوعيًا، و16 إصلاحًا قانونيًا، و71 إصلاحًا إجرائيًا، و86 إصلاحًا استتباعيًا.
وأوضحت الهيئة أن تلك الإصلاحات جاءت كمنظومة متكاملة في جوانب المهنة كافة من المعايير إلى الأطر القانونية والتنظيمية ومن الحوكمة إلى الخدمات ومن البنية الفنية إلى الإجراءات التطبيقية المرتبطة بالممارسة اليومية.
وذكرت الهيئة أن الإصلاحات الموضوعية شملت اعتماد وتطبيق الأطر والمعايير المهنية في المحاسبة والمراجعة وما يرتبط بها من تفسيرات ومعالجات فنية مؤكدة أنها أسهمت في بناء مرجعية أكثر وضوحًا واتساقًا للممارسة المهنية، ولم يقتصر دور الهيئة على استيعاب المعايير الدولية بل امتد إلى مواءمتها مع البيئة السعودية في جوانبها كافة بما يعزز ملاءمة الإفصاح ووضوح العرض وموثوقية القياس وجودة التقارير المالية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإصلاحات عالجت موضوعات جوهرية تمس صميم التقرير المالي مثل: القياس والإثبات والعرض والإفصاح والأدوات المالية والإيرادات وعقود الإيجار والتأمين والقوائم المالية الموحدة والقطاعات التشغيلية وهو ما انعكس على رفع جودة المعالجة المحاسبية وتعزيز قابلية المقارنة وتحسين فهم مستخدمي القوائم المالية للمعلومات المعروضة.
كما جاءت الإصلاحات بتوفير الأدوات اللازمة لتبني المعايير المهنية وتطبيقها من خلال ترجمة الكتب والأدلة المهنية وإعداد وتنفيذ الدورات التدريبية والاختبارات المهنية باللغة العربية والإنجليزية وتنفيذ مبادرة مؤامة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق المهنة وتهيئة الخريجين لسوق المهنة.
وفي المسار القانوني، أوضح التقرير أن الإصلاحات شملت الأنظمة واللوائح والسياسات والقواعد التنظيمية والحوكمة ونقل الاختصاصات وتنظيم المهنة والإشراف عليها وبينت الهيئة أن هذا المسار يكتسب أهمية خاصة لأنه وفر الإطار الحاكم للممارسة المهنية ورسّخ ضبط البيئة المهنية ورفع كفاءتها وهو ما يظهر البعد المؤسسي لهذه الإصلاحات بوصفها جزءًا من بناء قطاع أكثر نضجًا وقدرة على الاستجابة للتوسع الاقتصادي والاستثماري الذي شهدته المملكة في ظل رؤية المملكة 2030.
أما الإصلاحات الإجرائية، فأكدت الهيئة أنها حملت بعدًا عمليًا مباشرًا على مستوى الخدمات والوصول والسرعة والكفاءة؛ إذ يبين التقرير أنها شملت المنصات والبرامج والخدمات والإجراءات الإلكترونية التي تتيح إصدار التراخيص وتجديدها والتسجيل والتقديم وإدارة التراخيص والبيانات والتقارير إلكترونيًا.
فيما عملت الإصلاحات الاستتباعية على مواءمة وتعديل المعايير أو المتطلبات المرتبطة بها وتكمن أهمية هذا النوع من الإصلاحات في أنه يعكس فهما عميقا لطبيعة البناء المهني فكل معيار جديد أو تحديث فني يمتد أثره إلى ما حوله من متطلبات وإحالات وإجراءات ومفاهيم يجب أن يعاد ضبطها حتى تبقى المنظومة متماسكة.
وأكد التقرير أن القيمة الحقيقية لهذه الإصلاحات تكمن في أثرها التراكمي على المهنة والمنشآت والمستثمرين والاقتصاد الوطني فكل إصلاح في معيار أو لائحة أو إجراء أو خدمة كان يستهدف معالجة حاجة قائمة أو رفع كفاءة ممارسة أو تعزيز موثوقية أو تمكين مستفيد وهذا ما يجعل القطاع المحاسبي السعودي اليوم أكثر جاهزية للقيام بدوره في دعم الشفافية وحماية المصالح وتحسين موثوقية التقارير المالية بوصفها أساسًا ضروريًا للاستثمار والنمو واتخاذ القرار.
من جهته قال الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين الدكتور أحمد المغامس: “إن الإصلاحات الـ 300 التي عمل عليها القطاع المحاسبي السعودي تتجلى أهميتها في بعدها الاقتصادي الأوسع فالمعلومات المالية الموثوقة ليست مسألة تخص الجوانب الفنية للمهنة وحدها بل هي من ممكنات الاقتصاد الوطني ومن ركائز الثقة التي تقوم عليها الأسواق والاستثمارات والتمويلات وقرارات التوسع والنمو”.
وأضاف “أنه كلما ارتفعت جودة المعايير والإفصاح والحوكمة والإجراءات زادت قدرة المنشآت على العمل في بيئة أكثر وضوحًا واتساقًا وتراجعت فجوات المخاطر وعدم اليقين ومن هذا المنظور يمكن النظر إلى الإصلاحات التي وثقها التقرير على أنها إسهام مباشر في دعم بيئة الأعمال والاستثمار وتعزيز تنافسية المملكة”.
وذكر أن القطاع المحاسبي السعودي شهد في سياق مواكبته لرؤية المملكة 2030 تحولًا مهنيًا يعيد بناء هذا القطاع على أسس أكثر نضجًا ووضوحًا وفاعلية، وهو تحول يؤكد أن المهنة في المملكة تسير باتجاه توسيع أثرها ورفع جاذبيتها وتعزيز التميز المهني وترسيخ المكانة الدولية وتبني الحلول الحديثة وتمكين الكوادر المهنية وبناء قدرات مؤسسية عالية تدعم الاستدامة والابتكار.
وثمّن المغامس ما يجده القطاع المحاسبي السعودي من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة -حفظها الله- مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل النواة والركيزة الأساسية لاستمرار مسيرة التطوير والتحسين، مشيرًا إلى أن هذا الدعم هو الذي هيأ البيئة الأوسع للإصلاح ومكن القطاعات المهنية والتنظيمية من مواكبة التحول الوطني الشامل، كما رفع شكره وتقديره لمعالي وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين الدكتور ماجد القصبي وأصحاب السعادة أعضاء المجلس.
// انتهى//
19:05 ت مـ
0186