في قلب محافظة عيون الجواء، يبرز جامع الملك فهد -رحمه الله- أحد الصروح الدينية والمعمارية المتميزة في منطقة القصيم، حيث يجمع الروحانية وجمال التصميم الهندسي؛ ليكون مركزًا يخدم أهالي المحافظة وزوارها، ويعكس أصالة العمارة الإسلامية وروحانيتها.
ويقع الجامع على مساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 8 آلاف متر مربع، ضمن مجمعٍ متكامل تبلغ مساحته 35 ألف متر مربع، ويتميز بتصميمٍ مستلهم من المسجد النبوي الشريف، يتجلى في الأقواس والقباب الفخمة والتفاصيل الدقيقة، ويضم منارتين بارتفاع 80 مترًا، ونظامًا صوتيًا حديثًا يضمن وضوح الأداء داخل المصلى والساحات المحيطة، ويتسع لأكثر من 6000 مصلٍّ، ما يجعله من أكبر المساجد في المنطقة.
ويحتضن الجامع مرافق تعليمية وخدمية متعددة، تشمل مكتبة علمية، ومهجعًا للمعتكفين خلال شهر رمضان، إضافةً إلى برامج تحفيظ القرآن الكريم، والدروس العلمية والدعوية الأسبوعية، وقاعات متعددة الاستخدامات لإقامة الأنشطة المجتمعية، إلى جانب نادٍ ثقافي واجتماعي، ومواقف للسيارات، فضلًا عن فلل خدمية ومحال تجارية تدعم استدامة تشغيل الجامع.
وفي تصريحٍ لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أوضح المشرف العام على المجمع للخدمة المجتمعية بالجامع، خالد بن سليمان الوشمي، أن الجامع أصبح مركزًا للمبادرات الدينية والثقافية والخدمات المجتمعية، بالتعاون مع جمعيات وجهات محلية، من بينها برامج إفطار الصائم، ورعاية كبار السن، والمبادرات الصحية والاجتماعية، مؤكدًا أن تصميمه وموقعه المميز جعلاه معلمًا دينيًا وسياحيًا بارزًا يسهم في تعزيز الهوية الإسلامية وترسيخ القيم المجتمعية.
ويجسد الجامع نموذجًا حيًا لدور المسجد في الإسلام، إذ يجمع العبادة والتعليم والخدمة المجتمعية، ويعكس أهمية المعالم الدينية في المحافظة على الهوية الإسلامية وتعزيز القيم المجتمعية.
ثقافي
عرض الكلجامع الملك فهد بعيون الجواء.. صرح ديني ومعماري يجمع العبادة والخدمة الثقافية
