رفعت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي مستوى جاهزيتها واستعداداتها ليوم الجمعة، من خلال منظومة متكاملة من الخدمات الدينية والميدانية والتقنية؛ بهدف تهيئة أجواء تعبّدية ميسّرة للقاصدين والقاصدات، بما يواكب العناية الكريمة التي توليها القيادة الرشيدة -حفظها الله- بالحرمين الشريفين وروّادهما.
وعزّزت الرئاسة حضورها الميداني داخل المسجد الحرام عبر خطط تشغيلية شاملة، ركّزت على تكثيف أعمال التوجيه والإرشاد في المصليات والساحات، وتوسيع نطاق خدمة الإجابة عن استفسارات الزوار والزائرات بعدة لغات، إلى جانب تفعيل قنوات التواصل الهاتفية المخصصة للفتوى؛ دعمًا لرفع مستوى الوعي الشرعي لدى المعتمرين والمصلين.
وفي إطار التحول الرقمي، وسّعت الرئاسة نطاق الشاشات التفاعلية داخل المسجد الحرام لتقديم محتوى علمي وإرشادي متنوع، مدعومٍ بمواد معرفية رقمية تسهم في بيان أحكام المناسك وتصحيح المفاهيم، إضافة إلى إتاحة إصدارات توعوية مترجمة تُعين القاصدين والقاصدات على أداء عباداتهم وفق الهدي النبوي.
كما أولت الرئاسة عناية خاصة بجانب الترجمة، من خلال إعداد فرق متخصصة لنقل خطبة الجمعة إلى عدد من اللغات العالمية، وبثها عبر منصاتها الرقمية، ومنها منصة “منارة الحرمين” و”بوابة القاصد”؛ بما يعزّز إيصال رسالة الحرمين الوسطية إلى مختلف شعوب العالم.
وعلى صعيد الخدمات الميدانية في صحن المطاف، كثّفت الرئاسة جهودها التنظيمية والإرشادية عبر دعم حركة التفويج، وتوفير مرشدين مؤهلين لخدمة القاصدين والقاصدات، فيما تواصل الأقسام النسائية تقديم برامج تعليمية وإرشادية داخل المصليات المخصصة، بما يلبي احتياجات القاصدات ويُثري تجربتهن التعبدية.
وفي المسجد النبوي، تواصل الرئاسة تنفيذ برامجها العلمية والدعوية من خلال إقامة الدروس الشرعية، وتفعيل مراكز الإفتاء والإرشاد في مختلف المواقع، إلى جانب تقديم محتوى مترجم وبرامج توعوية داخل الروضة الشريفة، وإتاحة إصدارات رقمية حديثة تسهم في نشر المعرفة الشرعية بأساليب ميسّرة.
وتأتي هذه الجهود في إطار حرص رئاسة الشؤون الدينية على تطوير منظومة خدماتها الدينية والإرشادية؛ بما يسهم في تهيئة بيئة تعبّدية متكاملة تعزّز الطمأنينة والسكينة للقاصدين والقاصدات، وتدعم إيصال رسالة الحرمين الشريفين الوسطية إلى العالم.
