اعتمدت اللجنة التوجيهية لمبادرة “شريط شراكات الابتكار المائي”، ثلاثة أهداف إستراتيجية لبناء مجتمع ابتكار مائي يعزز تبادل المعرفة والبرامج البحثية المشتركة، ويربط المبتكرين بآليات التمويل المحلية والدولية، وتسريع نشر الفرص التقنية عبر تمكين مسارات تسويق الابتكارات وتطوير الملكية الفكرية وتعزيز مكانة المملكة مركزًا إقليميًّا لتقنيات المياه والحلول المبتكرة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للجنة برئاسة وكيل البحث والابتكار في وزارة البيئة والمياه والزراعة رئيس المبادرة الدكتور عبدالعزيز المالك، وحضور الأعضاء والشركاء المؤسسين والإستراتيجيين، حيث أقر الاجتماع الإطار التشغيلي وحوكمة المبادرة، وتحديد الأولويات الإستراتيجية للمرحلة المقبلة، بما يتماشى مع مستهدفات الأمن المائي الوطني، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، في تعزيز الاستدامة البيئية، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، وتنويع الاقتصاد عبر توطين التقنيات المتقدمة.
وأوضح أن الاجتماع الأول شكل نقطة انطلاق عملية لتحديد الأولويات واعتماد مسارات تنفيذية واضحة تسهم في تحقيق أمن مائي مستدام في المملكة، مؤكدًا أن الخطوة تأتي لتوحيد الجهود الوطنية في مجال تقنيات المياه، وتحويل الطموحات الإستراتيجية إلى خطط تنفيذية واضحة، بجانب بناء منصة متكاملة تُسرّع تطوير الحلول المبتكرة، وتُمكّن الشراكات الفاعلة، وذلك استكمالًا لمبادرة Water Strip التي أطلقت في ديسمبر 2025م، لإنشاء شريط ساحلي على البحر الأحمر يجمع أبرز الفاعلين في قطاع المياه ضمن نطاق جغرافي متكامل، لتسريع تطوير التقنيات المائية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ودعم منظومة البحث والتطوير والتجارب التطبيقية.
واستعرض الاجتماع آليتين لتطوير الحلول والسياسات: مسار مدفوع بالتحديات القطاعية عبر تشكيل مجموعات عمل متخصصة، ومسار قائم على الحلول المتكاملة التي تُعرض لاعتمادها بعد استكمال متطلبات الموارد والشركاء.
وناقش التحديات الرئيسة التي تواجه قطاع المياه في المملكة، في ظل ارتفاع معدلات الإجهاد المائي واعتماد نسبة كبيرة من الإمدادات على المياه الجوفية غير المتجددة، فضلًا عن ارتفاع استهلاك الفرد مقارنة بالمتوسط العالمي، وركزت أعمال اللجنة ومجموعات العمل على معالجة التحديات عبر كامل سلسلة القيمة، بدءًا من الاستخراج والإنتاج، مرورًا بالنقل والتخزين والتوزيع، ووصولًا إلى معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، مع التركيز على خفض التكاليف والطاقة، وتحسين الأثر البيئي للتحلية، وتقليل الفاقد، وزيادة إعادة الاستخدام، وتعزيز كفاءة الاستهلاك الحضري والصناعي والزراعي.
وأكد المجتمعون أهمية إنشاء قاعدة بيانات مشتركة للبنية التحتية البحثية ومرافق الاختبار لتفادي الازدواجية وتعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية، وأهمية بناء شراكات دولية نوعية، حيث جرى بحث فرص التعاون مع التحالفات الدولية المتخصصة في ابتكار المياه، مع تأكيد أن معيار الشراكة هو القيمة المضافة ونقل المعرفة.
يذكر أن الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمبادرة “شريط شراكات الابتكار المائي”، عقد بمقر وزارة البيئة والمياه والزراعة، بحضور ممثلي وكالة المياه، والهيئة السعودية للمياه، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، والمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه، والمؤسسة العامة للري، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وجامعة الملك عبدالعزيز، والشركة السعودية لشراكات المياه، و”أكوا”، و”فيوليا”، و”نيوم”، وماتيتو لمعالجة المياه، وشركة نقل وتقنيات المياه، و”داو”، وشركة المياه الوطنية.
بيئي
عرض الكلاللجنة التوجيهية لمبادرة “الشريط المائي” تعتمد 3 أهداف إستراتيجية لتمكين الابتكار وتعزيز الشراكات الفاعلة
أخبار ذات صلة
فبراير 26, 2026
“الأرصاد”: أمطار ورياح نشطة على منطقة الباحة
فبراير 26, 2026
“الأرصاد”: أتربة مثارة على منطقة نجران
فبراير 26, 2026
