ثقافي

عرض الكل

الأمسيات الشعرية تتألق في مهرجان الفنون التقليدية بالرياض

🗓 أبريل 9, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

يواصل مهرجان “الفنون التقليدية”، الذي تنظمه وزارة الثقافة في الرياض، فعالياته وسط حضور جماهيري كثيف وتفاعل لافت يعكس الشغف بالموروث الوطني، مقدمًا برنامجًا ثقافيًا متنوعًا نجح في المزج بين الأصالة التاريخية، والروح المعاصرة.
وتصدرت الأمسيات الشعرية المشهد الثقافي في المهرجان، إذ شهدت حضورًا مميزًا لنخبة من شعراء النبط في المملكة ودول الخليج، الذين أحيوا ليالي المهرجان بقصائد تنوعت بين الفخر والحكمة والوجدان، بمشاركة نخبة من الشعراء.
وقدمت “جدارية الشعر النبطي” تجربة بصرية تفاعلية استعرضت تطور هذا الفن بوصفه عنصرًا مؤثرًا في الفنون الأدائية عبر التاريخ.
وفي فن المحاورة، شهدت الساحات حضورًا لافتًا من المهتمين بهذا الفن القائم على الارتجال وسرعة البديهة، حيث خصص المهرجان أيامًا محددة له، بمشاركة عدد من الشعراء، وقد تميزت الجلسات بالتنظيم العالي والانضباط الإيقاعي، مما أتاح تجربة متكاملة تعكس القيمة الفنية لهذا الموروث.
كما قدم المهرجان تجربة ثقافية متكاملة عبر “معرض الفنون الأدائية التقليدية”، الذي حظي بإقبال واسع من الزوار، حيث استعرض الأدوات والآلات المستخدمة في فنون مناطق المملكة المختلفة، مثل “النجر” النحاسي، و”البرميل” الإيقاعي، و”التنكة”، إلى جانب الأزياء والمكملات الجمالية للمؤدين، ومنها: “الخنجر” و”السيف” و”المسبت” و”المجند”.
كما أتاح المعرض التعرف على خصوصية الأزياء في عدد من الفنون، مثل: “الينبعاوي” و”الخبيتي” و”العزاوي”.
وشهدت الساحات عروضًا حية للفنون الأدائية، شملت: الدحة، السامر، والرفيحي، وعرضة وادي الدواسر، وحداء الخيل والإبل، والمجرور والتعشير، إضافة إلى القزوعي والخطوة وعرضة الباحة من المنطقة الجنوبية، في لوحة وطنية جامعة تعكس تنوع الموروث الثقافي في المملكة.
كما تضمن البرنامج ورش عمل تعليمية لتعريف الأجيال الشابة بأساسيات الفنون التقليدية بأسلوب مبسط، إلى جانب عرض “حكاية البحر” الحي الذي استعاد الأهازيج البحرية القديمة.
يأتي المهرجان في إطار جهود وزارة الثقافة؛ لتعزيز الحراك الثقافي، وإحياء التراث غير المادي، وتقديمه بروح معاصرة، إلى جانب اكتشاف ودعم المواهب في مجالات الفنون الأدائية والشعر النبطي، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صون الإرث الثقافي، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.