أطلقت جمعية الاستثمار التنموي بمحافظ عنيزة حزمة من الفعاليات تحت عنوان “الإقامة الفنية”، تحت إشراف فرع هيئة التراث بالمنطقة، وبدعم من شركة أهالي عنيزة “غير ربحية”، التي ستستمر لمدة عشرة أيام، وذلك في قصر السبيعي التراثي بالمحافظة.
وتضمنت تلك الفعاليات العديد من البرامج وورش العمل المتنوعة في مجالات الحرف التقليدية والفنون البصرية، لإيجاد البيئة التراثية الأصيلة التي تُسهم في نقل المعرفة وتعزيز الهوية الثقافية للزوار، عبر مشاركة نخبة من الحرفيين والفنانين من مختلف مناطقة المملكة.
وأوضحت المديرة التنفيذية لجمعية الاستثمار التنموي فاطمة الحارثي أن من أهم مستهدفات الجمعية تصدير الثقافة، وتشغيل البيوت التراثية لتكون استثمارًا تنمويًا مفيدًا لمستفيدي ومستفيدات الجمعية، وتهيئة البيئة الخصبة والبنية التحتية المناسبة لهم، ولتمكين مشاريعهم الحرفية من قلب التراث.
وأكدت أن فعاليات الإقامة الفنية ستكون ممتدة لعشرة أيام لاستقبال الزوار من جميع فئات المجتمع، حيث أنها تزخر بالصناعات الحرفية عالية الجودة، مشيرًة إلى حرص الجمعية بإقامة هذه الفعالية بجودة عالية من خلال إسنادها إلى مستشارين حرفيين ورواد الفن بالمملكة، من عدد من مناطق المملكة حيث جاءت المشاركة من الشرقية وجدة والرياض والقصيم، لكي تُنقل الحرفة ويُنقل الفن من أهله، ومن الصانعين له.
وأبدى الفنان التشكيلي عبدالعظيم الضامن، سعادته بالمشاركة في فعاليات الإقامة الفنية، لعمل وخلق عادات إبداعية متجددة وممتدة، من خلال تشغيل هذا القصر التراثي، وجهود الجمعية بالتعريف الثقافي والتاريخي للزوار، مشيدًا بالشغف الكبير الذي لمسه من الأطفال الموهبين بالحضور والرغبة بالمشاركة في المرسم.
وقال: “أنا أومن أن الفنان له رسالة، ورسالتنا لا تنحصر على الإقامة الفنية الحديثة، لأن الفنان هو السفير لمنطقته ووطنه أينما يذهب تذهب لوحاته معه، فتنعكس على المُشاهد والمتلقي بما نقصده من خلال تلك الرسومات والأعمال الفنية التي تتحدث عن تاريخنا وعبق إرثنا القديم، لأن الفن هو القوة الناعمة للمملكة العربية السعودية التي تُعرف بتراثك وطرق أساليبك الفنية السعودية”.
وقدم المستشار الحرفي والمتخصص في صناعة الأبواب النجدية عبدالله إبراهيم المحميد شكره للجمعية على إتاحة الفرصة له بتقديم خبرته وتدريبه للمهتمين والحرفيين على الطريقة القديمة لتصنيع الباب النجدي وعلى ما كان عليه الآباء والاجداد في العمل اليدوي والتقليدي البحت في التصنيع، واستخدام الألوان الطبيعية.
وبين حرصه من خلال هذه الدورة التدريبة تعريف المتدربين على طريقة محاكاة الأبواب القديمة الموجودة في قصر السبيعي نفسه، الذي أصبح منارة علم للفنون والحرف التقليدية بمحافظة عنيزة، مشيدًا بتهيئة هذا المكان التراثي لهم، وخوض تجربة التدريب فيه، لما له من أثر إيجابي على المتدربين، إذ إنه يعيدهم إلى عبق الماضي.
