شهدت أعمال اليوم الثاني من المؤتمر الدولي العاشر للجمعية السعودية للإعلام والاتصال انعقاد جلسة علمية ضمن المحور الرابع، تناولت التحول الرقمي في المؤسسات الإعلامية السعودية، ومستقبل الصناعة الإعلانية في البيئات الافتراضية، بمشاركة عدد من الباحثين والمتخصصين.
واستعرض المتحدثون واقع التحول الرقمي داخل المؤسسات الإعلامية، مؤكدين أنه أصبح ضرورة إستراتيجية لتعزيز جودة المحتوى، وتوسيع نطاق الوصول إلى الجمهور، وابتكار نماذج جديدة للعائدات، مشيرين إلى ما تتيحه الرقمنة من فرص للتطوير، مقابل تحديات تتصل بالبنية التقنية، وتنمية المهارات الرقمية، والتنسيق المؤسسي، إضافة إلى المنافسة المتزايدة من المنصات العالمية.
وتناولت الجلسة التحولات المستقبلية في الصناعة الإعلانية مع بروز البيئات الافتراضية، حيث أشار المشاركون إلى توجه متسارع نحو دمج تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز والممتد، إلى جانب الذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات البلوك تشين، بما يسهم في إعادة تشكيل الرسالة الإعلانية وتعزيز تفاعل الجمهور.
كما سلطت الضوء على مفاهيم حديثة في هذا المجال، من أبرزها التسويق الغامر، واقتصاد الأفاتار، والتجارة الافتراضية، إضافة إلى تطور أدوات تحليل سلوك المستهلك في البيئات الرقمية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب من العلامات التجارية إعادة صياغة إستراتيجياتها بما يتوافق مع متغيرات العوالم الافتراضية.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن التحول الرقمي والإعلان الغامر يمثلان فرصًا إستراتيجية واعدة للمؤسسات الإعلامية السعودية، شريطة الاستثمار في البنية التقنية، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتطوير الأطر التنظيمية الداعمة للابتكار وضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.
