شهد اليوم الأول من المؤتمر الدولي العاشر للجمعية السعودية للإعلام والاتصال انعقاد جلسة الخبراء التي ناقشت التحولات العميقة في صناعة الإعلام في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بمشاركة نخبة من المتخصصين والباحثين في الاتصال الرقمي.
وتناول الخبراء خلال جلسة بعنوان “دور المؤسسات الإعلامية الصحفية السعودية في عصر الذكاء الاصطناعي” أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية في عصر الخوارزميات، مؤكدين أن التحول الراهن لا يقتصر على تحديث الأدوات أو تطوير نماذج الأعمال، بل يمثل تغييرًا جذريًا في البنية المعرفية للإعلام، ما يستدعي إعادة صياغة المفاهيم التقليدية المتعلقة بالمصدر والمتلقي والرسالة.
وشارك في الجلسة الخبير الأكاديمي الدكتور حمزة بيت المال، ومديرة مركز الذكاء الاصطناعي الدكتورة لولوة الضبيعي، ورئيس تحرير صحيفة الجزيرة خالد المالك، ورئيس التحرير المكلف بجريدة الرياض هاني وفا، وأدار الجلسة رئيس الجمعية السعودية للإعلام والاتصال الدكتور علي الضميان.
وأوضح المشاركون أن الذكاء الاصطناعي أسهم في إعادة تشكيل بيئة الاتصال عبر تفكيك مركزية المؤسسة الإعلامية، وصعود صناع المحتوى المستقلين، وتحوّل الجمهور إلى جماهير متخصصة تعيش داخل “فقاعات خوارزمية” تحدد ما تراه وتستهلكه من محتوى.
وناقشت الجلسة تأثير الإنتاج الآلي للمحتوى، والتزييف العميق، وتحديات المصداقية، إضافة إلى سيطرة الشركات التقنية الكبرى على بنية الاتصال، وهو ما وصفه الخبراء بأنه “أزمة معرفية” تتطلب نماذج بحثية جديدة تتقاطع مع علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي.
وأكد المتحدثون أن مستقبل الإعلام يعتمد على تحالف معرفي متعدد التخصصات، وعلى بناء قدرات مهنية قادرة على التعامل مع بيئة رقمية تتغير بوتيرة غير مسبوقة، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تعريف دور الإعلامي، وطبيعة المحتوى، وآليات التحقق، ومفاهيم التأثير.
واختُتمت الجلسة بتأكيد أهمية تطوير سياسات إعلامية وطنية تستوعب التحولات التقنية، وتعزز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتدعم بناء منظومة إعلامية قادرة على المنافسة في المشهد العالمي الجديد.
علوم وتقنيات
عرض الكلخبراء الإعلام في مؤتمر إعلام الذكاء الاصطناعي يناقشون أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية في عصر الخوارزميات
