نفّذ المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها وقاء أعمال حصر الحشائش والأعشاب الضارة في المزارع، ضمن مبادرة تطوير الإدارة المتكاملة للآفات النباتية، بهدف حماية المحاصيل الزراعية والحد من أخطارها ولتعزيز استدامة القطاع الزراعي في المملكة.
ويأتي هذا العمل استجابةً لما تشكّله الحشائش والأعشاب الضارة من تحديات تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي، إذ تنافس المحاصيل على الماء والغذاء والعناصر الأساسية للنمو، كما تُعد مأوى للآفات والنباتية، وقد تتسبب خسائر اقتصادية تصل إلى 34% حسب احصائيات منظمة الفاو وتزداد هذه النسبة في حالة الحقول الموبوءة.
وشملت أعمال الحصر تنفيذ زيارات ميدانية لعدد من المناطق الزراعية في المملكة، جرى خلالها رصد وتوثيق انتشار الحشائش والأعشاب الضارة ودراسة خصائصها وتحديد أكثرها تأثيرًا على المحاصيل الزراعية، كما تم التركيز على عدد من الحشائش التي تُعد من الأكثر انتشارًا وتأثيرًا; بما يسهم في دعم اتخاذ القرار الزراعي المبني على أسس علمية.
وتضمنت الجهود تنفيذ تجارب ميدانية للمكافحة، وإعداد برامج إرشادية وفنية، إلى جانب تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لبناء قدرات المهندسين والفنيين الزراعيين في المناطق، ورفع كفاءة أعمال المكافحة الميدانية.
وأسفرت أعمال الحصر عن مخرجات علمية وإرشادية، شملت إعداد تقارير فنية، ونشرات ومطويات توعوية، وأدلة وأطالس متخصصة بالحشائش والأعشاب الضارة وطرق مكافحتها، إضافة إلى العمل على إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية تسهم في دعم أعمال الرصد والمتابعة.
ويؤكد مركز وقاء أن هذه الجهود تأتي ضمن التزامه بحماية الثروة النباتية، ودعم المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تطبيق أفضل الممارسات في الإدارة المتكاملة للحشائش والأعشاب الضارة، بما يحقق استدامة الإنتاج الزراعي في مختلف مناطق المملكة.
