سياحة وترفيه

عرض الكل

“أجواء ربيعية وطبيعة خلابة” تستقطب عشاق الرحلات البرية بالحدود الشمالية

🗓 أبريل 6, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تتحول صحاري منطقة الحدود الشمالية مع حلول فصل الربيع إلى مشاهد طبيعية خلابة، تستقطب عشاق الرحلات البرية والمكشات، في ظل اعتدال درجات الحرارة وتفتح الأزهار البرية التي تكسو مساحات واسعة من الأرض، مشكلةً لوحةً بديعةً تنبض بالحياة.
وتشهد المناطق المحيطة في مدن ومحافظات المنطقة إقبالًا متزايدًا من المتنزهين، حيث تنتشر الروضات والفياض التي اكتست بالخضرة بعد موسم الأمطار، ما وفّر بيئةً مثاليةً لإقامة المخيمات وممارسة الأنشطة البرية المتنوعة.
وتُعد صحاري زهوة والهكبة والركهاء وغيرها من أكثر الوجهات التي يقصدها الزوار خلال هذا الموسم، لما تتميز به من طبيعة مفتوحة وتضاريس متنوعة، تتيح لعشاق البر قضاء أوقات ممتعة في أجواء هادئة، بعيدًا عن صخب المدن.
وفي جانبٍ مرتبط بالحياة البيئية في المنطقة، تسهم الأجواء الربيعية في انتعاش المراعي الطبيعية، ما يدعم نشاط الثروة الحيوانية، حيث يستفيد مربو الماشية من وفرة الغطاء النباتي في تنقّل قطعانهم بين الروضات والفياض، في مشهد يعكس التوازن البيئي والطابع التراثي الذي يميز حياة البادية، ويضفي بُعدًا إضافيًا على تجربة الرحلات البرية التي يعيشها الزوار.
وتُعد الحدود الشمالية من أغنى مناطق المملكة في الثروة الحيوانية؛ إذ ووفقًا لتقرير صادر عن فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة، بلغ إجمالي الثروة الحيوانية نحو (7,551,997) رأسًا، منها (7,258,950) رأسًا من الضأن، و(235,814) رأسًا من الماعز، و(56,925) رأسًا من الإبل، إضافة إلى (308) رؤوس من الأبقار.
ويحرص هواة الرحلات البرية (المكشات) على استثمار هذه الفترة من العام في تنظيم رحلاتهم، التي تتخللها جلسات السمر وإعداد القهوة العربية والوجبات التقليدية في الهواء الطلق، ما يعكس ارتباط المجتمع المحلي بثقافة البر ورحلاته المتوارثة.
ويشير العديد من المتنزهين إلى أهمية الحفاظ على هذه المواقع الطبيعية، من خلال الالتزام بالممارسات السليمة، مثل عدم ترك المخلفات، وتجنب الإضرار بالنباتات البرية، والالتزام بإرشادات السلامة، بما يسهم في استدامة هذه البيئات للأجيال القادمة.