شاركت “جدة التاريخية” في منتدى العمرة والزيارة؛ بهدف إبراز مكانتها التاريخية بوابة رئيسية للحجاج والمعتمرين إلى مكة المكرمة، وتعريف الزوار بتجربتها الثقافية الغنية وما تشهده من مشاريع تطوير وإحياء متكاملة تعزز حضورها وجهة تراثية عالمية.
وعرّف الجناح الزوار بأبرز المسارات الثقافية، منها “مسار الحج التاريخي” بدعم من وزارة الحج، حيث صُممت هذه التجربة لتكون سردًا متسلسلًا يحاكي خط سير الحاج قديمًا من بوابة الوصول في ميناء البنط “متحف البحر الأحمر” حتى بوابة مكة، مرورًا بمحطات تاريخية بارزة تعكس الوظائف الدينية والتجارية والاجتماعية التي أدّتها جدة للحجاج، منها سوق شارع قابل، وموقع الشونة الأثري، ومسجد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، ومسجد المعمار، وبيت نور ولي، وبيت نصيف، وسوق العلوي، ومسجد المغربي، ثم ينتهي بمحطة باب مكة.
واستعرض الجناح ملامح “جدة التاريخية” العمرانية الفريدة، ودورها التاريخي بصفتها ميناء رئيسيًا للحجاج والمعتمرين منذ القرن السابع الميلادي، إلى جانب تقديم محتوى تفاعلي سلط الضوء على النسيج الثقافي والاجتماعي للمنطقة، بما يعكس إرثها الممتد كونها مركزًا متعدد الثقافات والتجارة، ووجهة نابضة بالحياة تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وجاءت هذه المشاركة ضمن جهود مشروع إعادة إحياء “جدة التاريخية” الذي تقوده وزارة الثقافة، في إطار الإستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية المملكة 2030، الهادفة إلى الحفاظ على التراث المادي وغير المادي وتعزيزه، وترسيخ مكانة المنطقة مركزًا عالميًا للثقافة والفنون، ووجهة سياحية رائدة تحتفي بتاريخها العريق وتقدمه بتجارب معاصرة تثري تجربة الزائر وتدعم النمو الاقتصادي والثقافي.
