أعلن مركز مستقبل الفضاء، عن إصدار الورقة التخصصية الثالثة ضمن سلسلته “مستقبل قانون الفضاء” بعنوان “تفعيل حوكمة الفضاء”.
وتتناول الورقة الفجوة المتزايدة بين المبادئ الأساسية للقانون الدولي للفضاء والواقع التشغيلي لبيئة فضائية تشهد تسارعًا في الطابع التجاري.
واستنادًا إلى تحليل مقارن لأطر حوكمة ناجحة للمجالات العالمية المشتركة والتنسيقية، بما في ذلك الطيران المدني الدولي تحت مظلة منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، ونظام معاهدة القطب الجنوبي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والاتحاد الدولي للاتصالات، تطرح الورقة إطار مقترح من ثلاثة مستويات لـ “المعايير والممارسات الموصى بها للفضاء الخارجي”.
وينظم هذا الإطار مسؤوليات الحوكمة عبر الأسس القانونية والاقتصادية، والمعايير الفنية، والبروتوكولات التشغيلية، مما يتيح للدول والمشغلين التجاريين تبنّيه بشكل تدريجي.
وأوضحت المدير التنفيذي لمركز مستقبل الفضاء المهندسة مشاعل الشميمري أن قطاع الفضاء وصل إلى مرحلة تتطلب استمرار تطور الحوكمة من خلال تطوير آليات تطبيق عملية, مؤكدة أن هذا الإطار متعدد المستويات يوفّر مسارًا ملموسًا وقابلًا للتطوير للدول والمشغلين للتنسيق بشكل آمن ومستدام مع استمرار نمو الأنشطة الفضائية في تعقيدها ونطاقها.
وتستعرض الورقة مسارات تطبيق على المستويات الوطنية، والثنائية، والإقليمية، ومتعددة الأطراف، إضافة إلى مستوى القطاع الصناعي، بما يعكس مبدأ تطور الحوكمة من خلال التبني التدريجي.
وتحدد التحديات الهيكلية الخاصة بمجال الفضاء، بما في ذلك تنوع المهمات، والتقنيات ذات التطبيقات المدنية والتجارية، والطبيعة الخاصة للفضاء التي تجعل تنظيم هذا المجال أكثر تعقيدًا مقارنة ببعض المجالات العالمية المشتركة الأخرى.
يذكر أن مركز مستقبل الفضاء، وهو مركز عالمي محايد أُسس بالشراكة بين المنتدى الاقتصادي العالمي ووكالة الفضاء السعودية لدعم نمو الاقتصاد الفضائي العالمي من خلال توصيات السياسات، وتمكين التقنيات، والتعاون بين مختلف القطاعات.
