ثقافي

عرض الكل

أكاديميون وباحثون يثمّنون جهود تطوير وتأهيل المواقع التاريخية للسيرة النبوية

🗓 أبريل 1, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

أكّد المشاركون في “ملتقى المواقع التاريخية للسيرة النبوية” أن العناية بمواقع السيرة النبوية أصبحت مشروعًا وطنيًا متكاملًا، يجمع بين جهود التاريخ، والفقه، والتخطيط والتطوير؛ بهدف حفظ هذه المواقع وتعزيز الوعي بها، لتشكّل وجهةً ثقافيةً ومعرفيةً لضيوف الرحمن، والمهتمين بالتاريخ الإسلامي.
وناقشت الجلسات العلمية للملتقى العلمي لمواقع السيرة النبوية الذي تنظمه دارة الملك عبدالعزيز ويشارك فيها باحثون وأكاديميون متخصصون في مجالات التاريخ الإسلامي، والعلوم الاجتماعية والثقافية، والآثار، جهود المؤسسات الوطنية في العناية بهذه المواقع، والضوابط الشرعية المتعلقة بها، المناهج العلمية في توثيقها وتحقيقها.
واستعرض المستشار الأول والمشرف العام على مواقع التاريخ الإسلامي بهيئة التراث عبدالرحمن بن عيسى بن جساس خلال جلسات الملتقى مسار العناية بالمواقع التاريخية من خلال الحماية ثم التخطيط والتأهيل، وصولًا إلى التفعيل وإتاحتها للزيارة ضمن إطار مؤسسي متكامل.
من جانبه، أشار مدير تصميم المنتجات التنموية بالهيئة العامة للأوقاف فهد بن عبدالرحمن الفيفي إلى دور الأوقاف كرافد اقتصادي مستدام، يدعم تمويل مشاريع تأهيل المواقع التاريخية، إضافة إلى قيمتها التوثيقية التي تحفظ أنماط المعرفة الاجتماعية والثقافية.
واستعرض مدير التخطيط والمتابعة بهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة خالد بن حسن حكيم، جهود الهيئة في ربط المواقع التاريخية ضمن شبكة مترابطة مع تحسين الخدمات والبنية التحتية لإثراء تجربة الزائر.
بدورها، قدمت مستشار الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة الدكتورة روعة بنت عادل بخش، خلال الجلسة، منهجية متكاملة لتطوير المواقع تبدأ بالحصر والتوثيق، وتنتهي ببناء تجربة زائر مستدامة باستخدام التقنيات الحديثة وإشراك القطاع الخاص.
وتناولت جلسات الملتقى، الأحكام والضوابط الشرعية المتعلقة بالمواقع المرتبطة بالسيرة النبوية، وتطرّق خلالها الأكاديمي الدكتور أحمد بن عبدالله المجايشي لضرورة التعامل مع هذه المواقع وفق منهج شرعي متوازن يحفظ مكانتها التاريخية، بما يمنع الغلو أو المخالفات العقدية.
وناقشت موضوع المناهج العلمية في توثيق المواقع التاريخية وتحقيقها، وأثر التحولات العمرانية على معالم السيرة النبوية، وأكد الباحث الدكتور منصّر بن عوض الحارثي خلال الجلسة على ضرورة توثيق المواقع وإدماجها في التخطيط الحضري، كما استعرضت الجلسات دراسات تطبيقية لتحديد بعض مواقع السيرة النبوية، ومنهجية تحقيق المواقع التاريخية.
وتعقد جلسات الملتقى العلمي للمواقع التاريخية للسيرة النبوية ضمن أعمال “منتدى العمرة والزيارة” الذي يحتضنه مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة، ويمثّل منصة للباحثين والمهتمين بالتاريخ الإسلامي والمواقع التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية، متضمنًا معرضًا مصاحبًا للجهات والشركات الحكومية والأهلية التي تقدم خدماتها للمعتمرين والزائرين في شتى المجالات.