بخطى ثابتة تعليم مكة يحظى بتعزيز صحة منسوبيه

عين - مكة المكرمة - نهاد قدسي 

 

المدارس المعززة للصحة تعد استثمار في مجالي الصحة والتعليم معاً حيث يعمل كافة أفراد المجتمع المدرسي بتقديم خدمات وخبرات متكاملة وإيجابية لتعزيز صحة منسوبيها ، فهي ذات أثر إيجابي على الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع تهدف إلى الارتقاء بصحة التلاميذ وجميع منسوبي المدرسة بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة. 

يوجد بها سياسات صحية تركز على نقاط معززة للصحة كالتغذية السليمة والتثقيف الصحي وإجراءات الأمن والسلامة ، كما تصبو إلى إيجاد بيئة مدرسية صحية آمنة من جميع النواحي وتوفر خدمات صحية وقائية وإسعافية وخدمات علاجية وتساهم في توثيق الروابط بين أفراد المجتمع المدرسي والمجتمع الخارجي ، كما أنها تتبنى العديد من البرامج كبرامج التربية الصحية وذلك بترسيخها لمفهوم المدرسة المعززة للصحة في نفوس جميع منسوبي المدرسة وكذلك برنامج البيئة المدرسية والخدمات الصحية وبرامج التغذية الصحية وسلامة الغذاء وبرامج الصحة النفسية والإرشاد وبرنامج العلاقة الجيدة بين الأسرة والمجتمع .

وجدير بالذكر أن مفهوم المدارس المعززة للصحة يقوم على إعادة تأهيل لمدرسة لتتمكن من تعزيز وتطوير الصحة بين طلابها ومنسوبيها وتعزيز الصحة في المجتمع المجاور ، فهي  لها اثارها الفاعلة في تحسين الحالة المعنوية والصحية لمنسوبي المدرسة مما تمكنهم من أداء رسالتهم التربوية بكفاءة  وتعلمهم مهارات خاصة لتعزز صحتهم في الحاضر والمستقبل وتحقق الاستفادة القصوى من العملية التعليمية .

هذا وإن تعليم مكة يحوي بين جنباته ١٧٦ مدرسة معززة للصحة وقد حققت تميزاً في تطبيق البرنامج وتعزيز الصحة النفسية بشهادة الصحة المدرسية بالوزارة بين المناطق التعليمية التي حظيت بزيارة المدارس والاطلاع على تجربتها ، كما حصلت بعض مدارس تعليم مكة على المستوى الذهبي بالنسبة للمدارس المعززة للصحة بتعليم العاصمة المقدسة .

إن تعليم مكة حقاً حظي بخطى ثابتة في تعزيز صحة منسوبيها وذلك من خلال عقد لقاءات وتطبيق مبادرات وتنفيذ ورش تربوية وتدريبية وحلقات تعريفية لكل مامن شأنه أن يحافظ على صحة منسوبي التعليم ويرفع الوعي الصحي لديهم .

لهذا استطلعت إدارة الإعلام التربوي مع مساعدة مدير الصحة المدرسية سابقاً بتعليم مكة ومديرة مكتب تعليم شرق مكة وقائدات المدارس المعززة للصحة للكشف عن أهمية هذه المدارس وضرورة تطبيقها على مدارس منطقة مكة المكرمة .

وفي ذلك أشارت مساعدة مدير إدارة الصحة المدرسية سابقاً حنان عبد الغني تمنكاني بقولها : لقد غدت مدارسنا في منطقة مكة المكرمة من المدارس المتميزة في تطبيق برنامج المدارس المعززة للصحة وذلك لأهمية ذلك البرنامج على المستوى المحلي ولشمولية هذا البرنامج في تطبيقه على كافة أفراد الكادر التعليمي خاصة وأنه منفذ بطريقة منظمة حسب دالات ذات أولويات صحية وقائية وغذائية واهتمام بكافة نواحي المدرسة بشكل عام، فقد بلغت عدد المدارس المنفذة للبرنامج حتى الآن ١٧٦مدرسة تقريباً، ونأمل من جميع المدارس الانضمام لذلك البرنامج لأهميته القصوى للطالبات والمجتمع المدرسي بشكل عام، مبينة ً الخطوات التنفيذية للبرنامج داخل المدرسة المتمثلة في مرحلة الإعداد والتنفيذ وذلك من خلال تبني المدرسة للبرنامج والالتزام بتنفيذه لمدة ثلاث سنوات على الأقل وتصميم لوحات تحفيزية للبرنامج وإبرازها , وإعداد نشرات تعريفية وتشكيل لجنة تعزيز الصحة في المدرسة مكونة من (مدير المدرسة رئيساً ، منسق البرنامج، المرشد الصحي، ست معلمين ،ثلاث طلاب ، ثلاث من أولياء الأمور) ،نشر مفهوم المدرسة المعززة للصحة لدى الطلاب والمعلمين ، ملء استمارة التقييم القبلي وتحديد العناصر التي تحتاج إلى تحسين وتطوير ووضع خطة لذلك وتبني البرامج الصحية الأساسية وهي (برنامج غذاؤك حياتك ، برنامج الحليب والتمر ، برنامج نظف أسنانك ، برنامج الإسعاف الأولي وإصابات الملاعب ، سلوك الطلاب الصحية ، ندوات التثقيف الصحي في الإذاعة المدرسية ، مراقبة تشغيل المقصف ، برنامج مياه الشرب ونظافة الخزانات ،مراقبة النظافة العامة والشخصية ، المشاركة في المناسبات الصحية المحلية والعالمية (نشرات -محاضرات –مطويات ) ،تجهيز عيادة أو غرفة طبية بالمدرسة لتقديم الخدمات الطبية الإسعافية وتدريب الطلاب يتواجد بها الطبيب المنسق للبرنامج عند زيارته للمدرسة لمناقشة المشكلات الصحية مع فريق العمل بالمدرسة ، العمل مع الطبيب المنسق للبرنامج على دراسة المشكلات الصحية وتحديد الأولويات منها ووضع برنامج (خطة مشروع) صحي لمعالجة المشكلة الصحية ذات الأولوية والعمل على تنفيذ الخطة ومتابعتها وتقييمها ، توثيق الأنشطة ( قبل وبعد ) من خلال ( السجلات و التقارير, الصور , الأقراص … )خلال الزيارات أو التبادل الإلكتروني ، التشبيك مع المدارس الأخرى المنفذة للبرنامج لتبادل الخبرات من التشبيك بين المدارس والعمل على إنشاء رابط في موقع الإدارة العامة للتربية والتعليم لربط المدارس المطبقة للبرنامج يهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب ونشر وترسيخ مفهوم المدارس المعززة للصحة وتشجيع ودعم للمدارس الراغبة في المشاركة في البرنامج

المدرسة الإلكتروني إن وجد ، وإعداد منتدى للبرنامج على موقع ودعوة أعضاء إدارات وهيئات المجتمع المجاور للمدرسة للمشاركة بالبرامج والاستفادة من الإمكانيات المتاحة لديهم للمدرسة والاستفادة من البرنامج في نقل الوعي الصحي للأسرة والمجتمع وإصحاح البيئة المجاورة والبرنامج والطبيب المنسق وإعداد التقارير عن سير مناقشة خطوات العمل والتنفيذ والمتابعة مع المشرف العام على البرنامج وإبراز السجلات والأنشطة والوثائق التي تظهر هذا النشاط لزوار المدرسة .

كما أوضحت الحوافز المقدمة للمدارس المعززة للصحة بأنه ستتحصل المدرسة المعززة للصحة على عدة مستويات منها المستوى، البرونزي ومن ثم المستوى الفضي ثم المستوى الذهبي وتتوالى إلى مستويات عدة في الذهبي مثلا ذهبي أول وثاني وهكذا ، ويتم تكريم المدارس المعززة بتقييم داخلي وذلك من قبل فريق من الصحة المدرسية أو تقيم خارجي من خارج منطقة مكة كتعليم الشرقية أو تعليم الرياض وهكذا ،وتتم عملية التكريم بحضور المرشدة الصحية وقائدة المدرسة من كافة المدارس في يوم تحدده إدارة الصحة ويكون التقيم على مستوى المنطقة مقابل الجهود التي بذلت على مدار عام دراسي واحد .

 

وتقترح أن تكون جميع مدارس منطقة مكة المكرمة معززة للصحة وتأمل أن يصدر قرار بإلزامية المدارس في تطبيق البرنامج خاصة في زمن كثرت فيه الأمراض والأوبئة بشكل ظاهر و تفريغ المرشدة الصحية أسوة بزميلاتها في الميدان وذلك لكثرة المتطلبات الخاصة للبرنامج، إضافة إلى الحصص التي يلزم بها كل المعلمات ، كما تتطلع إلى توفير ممرضة لكل قطاع حتى نتمكن من تقديم الإسعافات الضرورية في الوقت المناسب ، وتوفير عيادة مجهزة بكافة المستلزمات وذلك لضرورتها الملحة في المدارس، متمنية دوام التوفيق والنجاح لكل من شارك وساهم في تنفيذ البرنامج لأنه فعلاً برنامجًا هادفًا وله مخرجات جيدة على كل الكادر التعليمي في الميدان.

 

 فيما بينت مديرة مكتب تعليم شرق مكة سارة الدعجاني بأن المدارس المعززة للصحة هي تلك التي جعلت صحة منسوبيها محط اهتمامها ليس في جانب الصحة الجسدية فحسب بل في كافة الجوانب حتى النفسية والتربوية منها، ويمكن تشبيه المدرسة المعززة للصحة بالأم العطوف التي تمتد أياديها الحانية لترعى كل أبنائها صغيرهم وكبيرهم والتي تتابع بعينيها تحركات فلذات أكبادها أينما ذهبوا وهي تقوم بذلك دون كلل أو ملل أو شكوى أو تذمر.

ولهذه المدارس أهمية كبيرة مناطق المملكة عامة ومدارس مكة المكرمة خاصة لما ما تشمله برامجها من أهداف هامة كتعزيز صحة الطلاب وبقية فئات المجتمع المدرسي خاصة والمجتمع ككل بصفة عامة وإكساب المعارف وتنمية المهارات والارتقاء بالعادات الصحية لأفراد المجتمع المدرسي وتنشيط وتحفيز الطلاب للمشاركة الفعالة في أنشطة تعزيز الصحة بالمدرسة ، كذلك إيجاد بيئة مدرسية صحية وآمنة وتقوية الروابط بين المدارس المختلفة والتعزيز الفعال لصحة العاملات في المدارس.موضحةً بأن برنامج المدارس المعززة للصحة برنامج متكامل ناجح ويتوقف نجاحه على مدى جودة التطبيق في الميدان المدرسي أولاً والمجتمع الخارجي ثانياً،

والمدارس المعززة للصحة التابعة لمكتب شرق مكة لا تألو جهداًفي تنفيذ كافة متطلبات البرنامج وتفعيل المناسبات الصحية العالمية ومتابعة صحة منسوبات المدرسة  وصاحب تطبيق برامج المدارس المعززة للصحة إيجابيات كثيرة  ظهر أثرها في الميدان ، وعلى النقيض من ذلك وجد هنناك عقبات أو (سلبيات) أثرت في جودة التنفيذ أو تأخره أو عدم تطبيقه .

ومن إيجابيات المدارس المعززة للصحة على سبيل الذكر وليس الحصر(التنوع حيث أن برامج المدارس المعززة للصحة بكافة الجوانب (الصحية والنفسية والاجتماعية والتربوية والتغذية والنظافة والأمن والسلامة وغيرها)، التدريب حيث تحرص إدارة الصحة المدرسية متمثلة في الوحدة الصحيةعلى تدريب المرشدات الصحيات وإلحاقهن بدورات تعريفية وتثقيفية وتدريبية حتى تصقل خبراتهن ويصبحن مؤهلات للميدان ويمتد التدريب أيضا لقائدات المدارس وبعض منسوبات المدرسة وتجعل ذلك من ضمن معايير تقييم المدرسة المعززة للصحة، والتفاعل ودلك خلال سرعة تفاعل الطالبات مع برامج الإرشاد الصحي وكذلك منسوبات المدرسة وأولياء الأمور ،لأنها برامج تمس الواقع بشكل مباشر ،المتابعة ومن ذلك ماتحظى به المدارس المعززة للصحة من متابعة مستمرة من قبل إدارة التعليم وذلك بعمل زيارات ميدانية من قبل طبيبات وممرضات الوحدة الصحية للمدارس للوقوف على مدى تطبيق البرامج بالشكل المطلوب ومدى التزام المدرسة بمعايير الجودة الصحية وتقديم التغذية الراجعة المناسبة لكل مدرسة.

مشيرةً إلى  العقبات أو السلبيات التي واجهت تطبيق البرنامج  متمثلة في تكدس الطالبات في الفصول حيث يصل الفصل الواحد إلى (٤٨) طالبة وربما (٥٠) وبالتالي ارتفاع الطاقة الاستيعابية للمدرسة مما يعيق تنفيذ البرامج الصحية لكافة الطالبات في وقت واحد وتجزئة البرنامج الواحد إلى عدة أيام مما يثقل كاهل المرشدة الصحية ويضاعف عملها ، وقد لايحقق البرنامج أهدافه في ظل هذا العائق وكان الحل لهذه المعضلة هو تخصيص موظفات من وزارة الصحة للقيام بهذه المهمة أو تفريغ مرشدات صحيات لها.كذلك عدم تكاتف الجهود بين الرائدة والمرشدة الطلابية ومسؤولة المقصف ومسؤولة الأمن والسلامة مع المرشدة الصحية مع أن عملهن مرتبط ارتباطاً وثيقاً ببرنامج المدارس المعززة للصحة وكل هذه الفئات يجب توحيد عملها تحت مظلة الإرشاد الصحي بالمدرسة و معايير تقيم المدرسة تتطلب ذلك.

وأيضاً تنوع وتعدد وتشعب برامج المدارس المعززة للصحة مما يتطلب بذل الجهد والوقت والمال، الأمر الذي يتطلب توفير الكوادر البشرية والظروف المكانية والزمانية والمادية المناسبة.

ومما لوحظ على بعض المدارس المعززة للصحة التابعة لمكتب شرق مكة والبالغ عددها ٢٢ مدرسة تغلبها على هذه العقبات رغم قلة الإمكانيات ، مما جعلها مدارس يشار إليها بالبنان في مجال الصحة المدرسية.

وهذا إن دل على شيء فأنه يدل على الجهود المبذولة من قبل قائدات المدارس والمرشدات الصحيات والدعم القوي من خلال مدير عام التعليم الأستاذ محمد بن مهدي الحارثي ومساعدته للشؤون التعليمية آمنة محمد الغامدي  وفق الله الجميع لما فيه تميز طلابنا وطالباتنا والارتقاء بمستواهم التحصيلي  .

 

ومن جانبها نوهت قائدة الثانوية الثانية والخمسون التابعة لمكتب تعليم جنوب مكة حصة السويهري بقولها : جاء برنامج المدارس المعززة للصحة في أعظم بلد ( مكة المكرمة ) متوجاً للجهود المتكاتفة بين التعليم والصحة ، مازجاً لدوريهما في بوتقة واحدة تصب في مصلحة الطلاب والطالبات بوجه العموم .( فلا جودة تعلم إلا بصحة أجود وحياة أكثر أمنًا وسلامةً ) موضحةً بأن فكرة المدرسة المعززة للصحة جاءت في عام ١٩٨٤هـ كامتداد لفكرة المدينة المعززة للصحة ، وفي أوائل التسعينات الميلادية تبنى الإقليم الأوروبي من منظمة الصحة العالمية إنشاء شبكة للمدارس المعززة للصحة ، وفي عام ١٩٩٥وضعت لجنة خبراء منظمة الصحة العالمية المفاهيم والمقاومات الواجب توفرها في المدرسة التي ترفع هذا الشعار وقد نجح تطبيق هذا المشروع في العديد من الدول وانتظمت المدارس المعززة للصحة في خمس شبكات دولية منذ بداية التسعينات ، أما على المستوى العربي فهناك عدد من الدول العربية مثل سوريا والأردن تطبق برنامج المدارس المجتمعية ، وهذا البرنامج شبيه ببرنامج المدارس المعززة للصحة ،كما أن البرنامجاً مطبقًا تجريبياً في جمهورية مصر العربية ، ورصدت المنظمة العربية للصحة والبيئة المدرسية في بيروت تكريماً للمدارس المعززة للصحة ، فبادرت دول مجلس التعاون بتطبيق هذا البرنامج وهناك تنسيق وتكامل في ذلك من خلال اللجنة الخليجية للصحة المدرسية ، كما بينت بأن تعليم مكة على وجه الخصوص يحوي بين جنباته ١٧٠ مدرسة تميزت في تطبيق البرنامج وحصدت إيجابيات ملموسة إن لم تزيد فهي أبداً لاتقل ، وإن مفهوم المدرسة المعززة للصحة يستند إلى إعادة تأهيل المدرسة ببيئتها الحسية والاجتماعية والنفسية لتتمكن من تعزيز الصحة داخل المدرسة والمجتمع ، ومنه نستقي أهداف المدرسة المعززة للصحة ، ثم سلطت الضوء على مبررات البرنامج المتمثلة في الطلاب والطالبات في السن المدرسي يمثلون حوالي٢٥٪‏ من السكان وهو الوقت الطويل الذي تقضيه الطالبة من عمرها في المدرسة ، وسهولة الوصول إلى هذه الفئة من خلال المدارس ، ويمكن التأثير الإيجابي على الطالبات من خلال برامج توعوية شاملة في هذه المراحل العمرية ، وطلبة المدارس هم جزء من المجتمع بكل مقوماته وخلفياته الاجتماعية والاقتصادية ويعانون غالباً نفس المشاكل الصحية ، يمكن لهؤلاء الشريحة من المجتمع نقل معارفهم وسلوكياتهم الصحية من المدرسة إلى أسرهم ومجتمعاتهم .

واختتمت بقولها : إن برنامج المدارس المعززة للصحة بهذه الفائدة لابد وأن يترك أثرًا  فعالاً لدى الطلاب والطالبات والتوعوية مهمة جداً لجميع المجالات ، ونحتاج تفعيل هذه البرامج في جميع المدارس ، كما قدمت شكرها لكل الجهود المبذولة من كل ذي جهد وفكر يخدم مجتمعه ،داعيةً الله أن نستمر بالمضي قدماً ونصل للمخرجات المأمولة ونحقق التطلعات المستقبلية لكل هذه الجهود وعلى هامتها اكتساب السلوكيات الإبجابية والمتكاملة لتحسين وحماية صحة الفرد والمجتمع .

 

ومن جانبها أفادت قائدة الابتدائية التاسعة والأربعون التابعة لمكتب تعليم غرب مكة هند عبدالعزيز بهادر بأن المدارس المعززة للصحة هي المدرسة التي تسعى إلى تعزيز الصحة وتحسين قدرات المدرسة المادية والبشرية لتوفير بيئة صحية ملائمة للتعلم مما يؤهلها للقيام بدورها في تعزيز صحة المجتمع المدرسي خاصة ًوالمجتمع ككل عامةً، مبينةً بأن الابتدائيه التاسعة والأربعون من المدارس المعززة للصحة وحصلنا ولله الحمد على المستوى الذهبي في تعزيز الصحة بدرجة 100/100 حيث قمنا بنشر الوعي الصحي بين الطالبات ومنسوبات المدرسة وتم عمل شراكة مجتمعية مع مجمع عيادات البدر لتوعية الطالبات حسب الأسابيع الصحية، موضحةً بأن تعزيز الصحة مطلب هام جداً للمدارس لأن هدفه العام الارتقاء بصحة الطالبات ومنسوبات المدرسة بصفة خاصة والمجتمع ككل بصفة عامة ويهدف إلى التثقيف الصحي وتقديم خدمات صحية بيئة صحية وشراكه وترابط بين المجتمع المدرسي والأسرة . 

 

وأوضحت قائدة الثانوية السابعة والعشرون التابعة لمكتب تعليم وسط مكة أمل المولد بقولها : إن تجربتي مع برنامج المدارس المعززة للصحة تجربةً ناجحةً على صعيد المدرسة وبمثابة الإنطلاقة نحو التغيير للأفضل ،وإن من إيجابيات البرنامج ترتيب الأولوليات لمديرة المدرسة وتنظيم العمل وتوزيع المهام على الفرق المساندة وتغيير البيئه المدرسية مماكان له أكبر الأثر على نفسيات الطالبات وتفعيل الأنشطة المدرسية بطريقة أفضل وأكثر تشويقاً للطالبات وإشتراك المعلمات وأولياء الأمور بطريقة إيجابية وتوثيق أنشطة المدرسة بطريقة منظمه وصحيحة والاهتمام المستمر بالبيئة الصحية للمدرسة، موضحةً بأن برنامج المدارس المعززة للصحة من البرامج الوزارية الرائدة والذي يجب أن يعمم على جميع المدارس ولا يقتصر الانضمام على الرغبة، فبوركت جهود جميع المشرفات والطبيبات من طاقم الصحة المدرسية الذين كانو لنا نعم الموجه والمحفز للإستمرارية طوال الست سنوات الماضية وحصولنا على المستوى الذهبي.

 

فيما أكدت قائدة الابتدائية الثانية والتسعون التابعة لمكتب تعليم شمال مكة حنان باحكيم بقولها : إن المدارس المعززة للصحة هي مدارس يعمل كافة أفرادها على تقديم خدمات وخبرات متكاملة وإيجابية لحماية وتعزيز الصحه بغرض الارتقاء بالسلوك الصحي لمنسوبيها من طالبات ومعلمات بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة،  وذلك من خلال برامج التثقيف والتوعية الصحية التي تعمل على إيجاد بيئة مدرسيه صحية وآمنة ينتج عنها طالبات يمتلكن المعرفة ويمارسن السلوكيات التي تمكنهن من التمتع بالصحة بمفهومها الشامل وأتمنى أن يطبق برنامج المدارس المعززة للصحة في جميع مدارسنا حتى تجني ثمارها الطيبة على أبناءنا وبناتنا وكافة أفراد المجتمع .

هذا وقد أبانت قائدة ثانوية صفية بنت حيي التابعة لمكتب تعليم جنوب مكة سميرة تركستاني بقولها : يعدبرنامج الصحة المدرسية من البرامج الوزارية الهامة التي سعت إليها وزارة التعليم لتوفير بيئة صحية مدرسية نظيفة لجميع منسوبيها ، وحتى يصل هذا البرنامج إلى النجاح التام أرى أنه من الضرورة وجود عيادات صحية متكاملة داخل المباني المدرسية الحكومية بحيث تحتوي على أهم المقومات الصحية والطبية التي تضمن وجود بيئة مدرسية آمنة وبها جميع معايير الصحة العامة والهدف من ذلك كله هو الاستقرار الصحي والنفسي بداخل المدرسة وتأهيل الطلاب لنقل المعلومات الصحية المفيدة والجيدة من البيئة التعليمية داخل المدرسة إلى البيئة الخارجية ممايؤثر ذلك إيجاباً على تكوين شخصية الطالب حتى تكون عضو فعال بالمجتمع .

وأضافت قائدة الابتدائية الرابعة التابعة لمكتب تعليم جنوب مكة رجاء فلمبان بقولها : لقد عرفت المدرسة المعززة للصحة بأنها هي التي تسعى إلى تحسين وتطوير الخدمات المادية والبشرية لتوفير بيئة ملائمة للتعليم والعمل التي من  مكوناتها التربية الصحية حيث تكتسب التلميذات مهارات وسلوكيات صحية من خلال الموضوع الصحي والاستبيانات التي توزع على الطالبات ،والبيئة المدرسية وذلك بوجود إجراءات لحماية الطالبات بتوفير إجراءات السلامة وعمل جداول لمنسوبات المدرسة أثناء الفسحة وأثناء خروج الطالبات نهاية الدوام وتوفر إجراءات الأمن والسلامة بالمتابعة المستمرة وسلامة وصحة الكهرباء والمياه في المدرسة ، وفيما يخص الخدمات الصحية وذلك من خلال عمل استبيانات لجميع الطالبات بالأمراض المزمنة ومعرفة الطالبات المصابات به ومتابعتهن ومتابعة الحالة الصحية لجميع طالبات المدرسة . وفيما يخص التغذية وسلامة الغذاء فيتم الكشف على المقاصف المدرسية وضرورة مطابقتها للائحة المقاصف المدرسية ومتابعة الفحص الدوري للعاملات فيه . كذلك الاهتمام بالصحة النفسية وذلك بمتابعة الطالبات الضعيفات في الناحية العلمية ، أما التواصل الاجتماعي فإن المدرسة تتواصل مع الأسرة والمجتمع المحيط بالمدرسة ، كما تهتم بصحة العاملين وتطبيق الإجراءات التنفيذية للبرنامج .

فيما بينت قائدة المدرسة بأنه في عام ١٤٢٥/١٤٢٤هـ تم تطبيق المدارس المعززة للصحة في ثلاث إدارات تعليمية ( الشرقية ، الجوف ، بيشة) في (٣٠ ) مدرسة بنات ، 

وفي عام ١٤٢٦/١٤٢٥هـ تم تطبيقها في ١٢٠ مدرسة .

ثم أبانت بأن تطبيق المدارس المعززة للصحة له العديد من الإيجابيات كتعويد الطالبات على العادات الغذائية السليمة والصحية ومراقبة المقصف المدرسي ومدى التزامه بالشروط الصحية ومتابعة الفحص الدوري للعاملين به وعدم بيع الأطعمة غير الصحية .

كما أضافت بأنه من خلال تطبيق برنامج الحليب والتمر لوحظ تحسن على الطالبات في الصف الأول الابتدائي من الناحية الصحية وعدم شكاوي الطالبات من الفتور والتعب وزيادة في أوزانهن وأصبحن الطالبات يشترين الحليب والمعمول .ومن خلال برنامج ( نظف أسنانك كل أيامك ) فقد قامت طبيبة الوحدة الصحية ( طب الأسنان ) بالكشف على الطالبات وعمل الفلورايد عليهن ،وحينما تضافرت الجهود والاهتمامات من قبل الوحدة الصحية التي قامت بالكشف على الطالبات المستجدات والاطمئنان على حالتهن الصحية ومن قبل خدمات الصحة المدرسية التي اهتمت بتطعيم الطالبات والكشف على المصابات منهن بأمراض مزمنة ومتابعتهن والاهتمام بالبيئة المدرسية بأكملها من جميع الجوانب وبالحالة النفسية للطالبات أيضاً.

 

Share