14 متحدثا بجلسات المؤتمر الدولي للغة العربية والنص الأدبي على الشبكة العالمية في جامعة الملك خالد

عين - الرياض 
انطلقت صباح أمس جلسات المؤتمر الدولي اللغة العربية والنص الأدبي على الشبكة العالمية، والذي تنظمه جامعة الملك خالد ممثلة في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية العلوم الإنسانية، برعاية معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، خلال الفترة من  17 – 19 من شهر جمادى الأولى.
وكانت انطلاقة أولى الجلسات الساعة 8:30 بمناقشة 5 بحوث علمية، بدأها الأستاذ الدكتور مجاهد ميمون، من جامعة الطاهر مولاي بالجزائر، بموضوع "تمظهرات الازدواجية اللغوية الفصحى والعامية في الشبكة العالمية، وأثرها على ترقية اللغة العربية"، وأشار فيه إلى أن تصفح الشبكة العالمية يجعلنا نقف على تفاوت واضح بين استعمال اللغات فيها ومدى نجاعتها، وخاصة اللغة العربية، عامية وفصحى.
وناقش الدكتور عبدالله الأعشير من المغرب موضوع الانفتاح اللغوي وهجنة اللغة، منوها من خلال بحثه إلى وجوب حراسة الثغر اللغوي في الشبكة العالمية الذي تغافلنا عنه حتى ملأت الهجنة أجواءنا العربية، فخسرنا قضايانا العادلة التي لم تمكنْنا وسائلنا اللغوية من الدفاع عنها بحذاقة.
كما قدم الأستاذ بجامعة حسيبة بن بوعلي الجزائرية لبصير نور الدين بحثا بعنوان "الرقمية وتحولات الكتابة العربية من تكريس الأخطاء اللغوية إلى تأسيس التهجين اللغوي"، ناقش فيه الواقع الذي تعيشه اللغة العربية الفصحى في العالم العربي اليوم، مشيرا إلى أنها تعيش حالة انتكاسية لا مثيل لها بالنظر إلى الواقع اللغوي العربي الحالي الذي تمخضت عنه أخطاء لغوية كارثية، نحوية، وإملائية وصرفية.
واختتمت الجلسة الأولى نقاشاتها ببحث قدمه الدكتور كبير بن عيسى من مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية بالجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، بعنوان "أفق جديد لتعليم الإعراب وتعلمه في العصر الرقمي"، واستعرض خلاله برنامج (المعرب) الذي يعد طريقة جديدة لتعلم وتعليم (الإعراب)، باستخدام أسلوب جذاب، وواجهة تفاعلية، تستجيب لحاجيات المعلم /المتعلم المعاصر، وتنقله من رتابة التعاطي مع القانون النحوي إلى التعامل الحي مع المفردات.
فما بدأت مناقشات الجلسة الثانية بورقة بحثية قدمتها الدكتورة ريهام حسني من كلية الآداب بجامعة المنيا من جهورية مصر العربية، بعنوان من (الدادا) إلى (الجافا) والأدب الإلكتروني بين النشأة والتطور، مشيرة من خلال بحثها إلى وجوب مناقشة الأدب الإلكتروني، من حيث النشأة والتطور، في السياقين العربي والغربي.
أيضا شارك الجلسة الدكتور عمار حلاسة من جامعة قاصدي مرباح بالجزائر ببحث تناول فيه موضوع النص الأدبي التفاعلي بين التقنية الإلكترونية والجمالية الأدبية، مشيرا إلى ماهية مقدرة النص التفاعلي على فرض نفسه، في ظل الثورة التكنولوجية العارمة، ومدى تفاعل القارئ العربي مع هذا النص، ومدى صدقية هذا النص في النقد الأدبي الحديث.
واختتمت الجلسة الثانية نقاشاتها بورقة بحثية قدمتها طالبة الدكتوراه الأستاذة جهاد الفالح من الجمهورية العربية التونسية، وعنوانها "القصيدة الرقمية وتحولات الكتابة"، مؤكدة أن ما بلغته الكتابة في الزمن المعاصر من تطور هو نتيجة بديهية للتحولات التي شهدتها العصور، كما أن الأدب الرقمي ليس قطعا مع الورقي ولا تحديا، فالكتابة قد شقت دربا طويلا ابتداء بالرسم والنقوش وانتهاء إلى الطباعة، تليها الرقامة، فليست العلاقة إذن بين الطباعة والرقامة قطعا، بل هي استمرارية وتواصل وإن تباينت أو اختلفت منطلقاتهما أو أسسهما.
واستكمل المؤتمر جلساته المسائية لليوم الأول ببحث قدمه الدكتور فايز عبدالسلام من جامعة الملك فيصل بالدمام، بعنوان "السمات الصرفية للغة العربية، عن طريق دراسة في مقالات مجمع اللغة العربية الافتراضي على الشبكة العالمية"، وأشار من خلاله إلى أن ثمة سمات صوتية وصرفية ونحوية ودلالية تحتاج من وقت إلى آخر إلى من يبرزها، لاسيما على الشبكة العالمية التي تتميز بالانتشار والذيوع، معربا عن أسرار تميزها، وكيفية إحسان استخدامها في الأغراض المختلفة في حياتنا، ومن ثم يكون الإعراب عن مناسبتها لهذه الأغراض.
وشارك في الجلسة الدكتور مسلم عبدالفتاح من جامعة الملك خالد ببحث بعنوان "التغيرات الصوتية على الشبكة العالمية في ضوء علم الصوتيات الحديث"، أوضح من خلاله تأثير تلك التغيرات الصوتية في الصوت اللغوي المفرد، والعنصر الأدائي (النبر).
واختتم ثالث جلسات اليوم الأول الدكتور مفلاح عبدالله رئيس المجلس العلمي لمعهد الآداب واللغات بالمركز الجامعي بغليزان في الجمهورية التونسية ببحث اختص بالبنية النصية في تدوينات (الفيسبوك)، ناقش فيه دور "مواقع التواصل الاجتماعي" التي أضحت من أهم قنوات التواصل اليومي، متفوقة على الأساليب التواصلية اللغوية التقليدية.
واختتمت جلسات اليوم الأول بمناقشة بحوث المشاركين بالجلسة الرابعة والتي بدأها الأستاذ الدكتور سعد الغامدي مدير تحرير مجلة مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (إلكترونية-ورقية) بورقة بحثية، استعرض فيها موضوع اختص بمجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكة تحديات وإنجازات، وتحدث فيه عن التحديات التي تواجه المواقع الشبكية اللغوية كشبكة الفصيح، والألوكة، وصوت العربية وغيرها، ومنجزات المجمع المكي.
كما قدم رئيس المجلس الأعلى للغة العربية بالجزائر الأستاذ الدكتور صالح بالعيد ورقة علمية بعنوان "منهج المجلس الأعلى للغة العربية في مكنز اللغة"، وأشار من خلالها إلى مدونة مكنز للغة ومهامها تجاه اللغة العربية.
وشارك الجلسة أيضا الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربية بالمملكة العربية السعودية الأستاذ الدكتور علي موسى بورقة بحثية عنوانها "اللغة العربية والتقنية"، أوضح فيها تجربة المجلس الدولي للغة العربية، وأشار إلى أنه وبالرغم من التحديات التي واجهتها اللغة العربية تمكنت من الولوج إلى عالم التقنية في أشكال مختلفة.
واختتمت الجلسة الرابعة والأخيرة لليوم الأول مناقشاتها ببحث قدمه الدكتور عبدالمحسن الثبيتي، من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتنقية السعودية، والذي ناقش من خلاله موضوع حوسبة اللغة العربية ومعالجاتها آليا، مستعرضا نماذج من أعمال مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

Share