تربويات: الاعتماد المدرسي المكي يحقق أفضل مستويات الجودة

عين - تعليم مكة - نهاد قدسي 

 

يعتبر الاعتماد التربوي حافزًا على الارتقاء بالعملية التعليمية ووسيلة من وسائل ضمان تحقيق أفضل مستويات الجودة في التعليم وله مبادئه وأهدافه التي يقوم عليها ويسترشد بها وتوجهه وتسير أنشطته وبرامجه  ، حيث أن ضمان الجودة باعتباره عملية تقييم يتخطى تحقيق الجودة إلى كونه يمثل نوعًا من التقييم المؤسسي الشامل والموجه ويمكن أن ينظر إلى الاعتماد على أنه نوع من المراجعة الشاملة والتقييم المستمر للمدرسة (الاعتماد المؤسسي) أو البرامج (اعتماد البرامج) .

كما يعتبر الاعتماد المكي هو تقييم دوري شامل لجميع الأنشطة، ينفذ من خلال تشكيل فريق عمل في (المدرسة أو المكتب أو الإدارة) يركز على كفاءة العاملين ومستوى الأداء والإمكانات المادية والبشرية والدعم الذي تقدمه الإدارة التعليمية والعديد من العناصر التي تهتم بجودة وكفاءة العمليات ، هذا وقد دشنت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة مشروع الاعتماد المدرسي المكي وذلك برعاية  المدير العام للتعليم بمنطقة مكة المكرمة الأستاذ محمد بن مهدي الحارثي الذي أكد خلال تدشينه المشروع على أهمية التكاتف من قبل الجميع والتعاون في تحقيق أهداف المشروع كونه ينطلق من مكة كمبادرة أولى من هذا النوع. وليس بغريب على مكة المكرمة فهي ولادة للمبادرات وهي الآن أول إدارة تعليمية تتبنى هذا البرنامج الذي يهدف لتحسين أداء المدارس ومساندة ودعم المدارس ذات الأولوية بالرعاية والمتابعة حتى تكون جميع مدارس مكة ذات اهتمام وجودة عالية ،كما نبه الحارثي على أهمية العلم والتعلم وارتباطه بمكة منوهاً أنه ينبغي علينا أن نحسن مخرجات التعليم والتعلم والنشاط والعمليات الإدارية في مدارسنا من خلال منظومة الأداء والشواهد حتى تكون جميع مدارس مكة مميزة.

وجدير بالذكر بأن المشروع يستهدف ٣٥٢ مدرسة بنين وبنات من مدارس تعليم مكة منها ٢٧٤ مدرسة أهلية و٧٨ مدرسة تطوير. 

وبما أنه أصبح تطبيق الاعتماد والجودة مطلبًا ملحًا من أجل التفاعل والتعامل بكفاءة مع متغيرات العصر فقد قام فريق الإعلام التربوي بعمل استطلاع مع الابتدائية الثامنة التابعة لمكتب تعليم شرق مكة بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة وهي من المدارس التي قامت بتطبيق مشروع الاعتماد المدرسي المكي حيث فتحت لوح إلكتروني خاص بصرح الابتدائية الثامنة بمكتب شرق مكة يحوي رؤيتهم الريادة في تحقيق مخرجات وطنية منافسة محلياً وإقليمياً وعالمياً في شتى مجالات الحياة.

ومن منطلق رسالتهم التي تعني بتطبيق معايير الاعتماد المدرسي المكي من خلال تثقيف المجتمع التعليمي المحلي بمعايير الاعتماد وصولاً إلى بيئة تعليمية جاذبة ترفع من مستوى المخرجات تربوياً وتعليمياً ولتكون المخرجات المكيّة منافسة في جميع المستويات المحلية والإقليمية والعالمية كما تركت المجال أمام الجميع للمشاركة من خلاله ووضع مرئيات وتوجهات نحو هذا المشروع وذلك بفتح الرابط: 

 

‏ ⁦https://padlet.com/GrassHANAN/q3elhh96ttaf

 

هذا وقد أشارت خبيرة تطوير ومنسقة الاعتماد المدرسي المكي الأستاذة فتحية السيامي بأن الاعتماد المدرسي المكي عبارة عن عملية تحسين متواصلة تشمل الالتزام بالمعايير والتطوير المستمر وضمان الجودة وتوثيق النتائج وجهود التطوير ،موضحة ًبقولها: بأن ما تجنيه المدارس من الاعتماد المدرسي المكي يتمثل في ضمان الجودة في أداء منسوبيها وارتفاع سمعة البرامج والمشاريع التي تنفذها. 

زيادة دافعية الطلاب نحو التعلم. 

‏و نحن في وحدة البرنامج الوطني لتطوير المدارس -بنات نؤمن ونجزم بأن فريق العمل بقيادة قائدة المدرسة الثامنة في برنامج تطوير بمكتب تعليم شرق مكة المكرمة والعضوات المتميزات بلجنة الاعتماد بمدرستها والمرشدة الطلابية يمتلكن حماساً وقاداً وروحاً معنوية وشغفاً لحب العمل وسيحققن معاً وبحب درجة التقييم الألماسية بإذن الله تعالى. متمنية لصانعات التغيير وبانيات العقول التوفيق والسداد .

 

وتؤيدها خبيرة تطوير الدكتورة فاطمة المهاجري بقولها : إن مبادرة الاعتماد المدرسي المكي من المبادرات الرائدة على مستوى العالم بإذن الله تعالى ، والاعتماد المدرسي له أهداف محلية ودولية مستقاة من المعايير العالمية في تحسين مستوى الأداء المدرسي وتوصيفها بما يتلائم مع البيئة المحلية لتوازي أنظمة الاعتماد الدولية والإقليمية وتحسين المخرجات التعليمية والتعلمية نتيجة لتطبيق الاعتماد المدرسي المكي وفق الخطة الإستراتيجية بعيدة المدى والتي تضمن للمتعلمين مستوى عال من التعليم وفق احتياجاتهم ورغباتهم وخلق روح التنافس على ضوء معايير الإنجاز العالمية لتكون مدارس الاعتماد متطابقة مع مواصفات المدارس المتعلمة المستقبلية وفق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وبروح العمل التعاوني بين أعضاء الفريق .

 ومن جهتها أكدت قائدة المدرسة نور الصويط بالابتدائية الثامنة بأن تطبيق معايير الاعتماد المدرسي في المدارس تبلورت في إيجاد معايير وطنية تبنتها وزارة التعليم كفكرة لتطبيق هذه المعايير في المدارس ووضع الآليات المناسبة لتطبيقهاونشر ثقافة الجودة والاعتماد المدرسي بين العاملين في المؤسسة التعليميّة والتشجيع على التغير والتطوير المستمر مع وجود هيئات تتولى عملية منح الاعتماد على أن تمتلك هذه الهيئات مجموعة من المختصين والمدربين على كيفية تطبيق معايير الاعتماد المدرسي من متطلبات نجاح الاعتماد في المدارس.

 كما أبانت معلمة الصف الثالث عبيده الذبياني بأن برنامج الاعتماد المكي يوازي أنظمة الاعتماد الدولية والإقليمية أداء وجودة ورفع كفاءة أداء المدارس ومخرجاتها وبناء القدرات في المجالات الأخرى وفق معايير وإثارة روح المنافسة بين المدارس لتحقيق المواصفات المطبقة لمعايير الاعتماد المكي ، وخصوصاً أنه طبق في أعظم البقاع (مكة المكرمة) .

 أما المعلمة ورائدة النشاط ابتسام جازي الحكمي ترى بأن الاعتماد المدرسي يعتبر قوة دافعة نحو إصلاح واقع المدرسة من حيث الإدارة المدرسية والمعلم والمادة الدراسية ، مبينةً بأن الاعتماد المدرسي يساعد على تعزيز جودة التعليم في المدارس وتحقيقها للتميز ويساهم في تطوير نوعي فريد في النظام التعليمي بجميع عناصره ومستوياته مما يجعله يواكب عصر التحديات .

 

 وتضيف المرشدة الطلابية حنان الريشي رأيها قائلةً :

لقد أصبح مجال الجودة والاعتماد في التعليم من القضايا الرئيسة على المستوى العالمي، فعن طريقها يمكن تحقيق تطوير وإصلاح نوعي فريد في النظام التعليمي بجميع عناصره ومستوياته والاعتماد أن تحصل المؤسسة على الاعتراف اللازم لبرامجها من المجالس والمنظمات والهيئات المحلية والدولية التي تعني بوضع معايير ينبغي على مؤسسة التعليم أن تحققها من أجل اعتمادها، إذ أن الاعتماد عملية تسعى إلى تعزيز جودة التعليم في المدارس وتحقيقها للتميز ، كما أكدت بأن الاعتماد المدرسي من أروع المشاريع التي مررت بها فهو نتاج ثمرة جهدنا وإن مسيرتنا التعليمية كانت ولازالت حافلة بإنجازاتنا التي بدأناها بفكرة مشروع صغير، صم تحولت هذه الفكرة إلى أمنيه ومن ثم  حُلم ثم أصبحت هــــدف . وإنه هناك من يحلم بالنجاح وهناك من يناضل من أجله. فالنمل لايبحث عن المداخل والممرات بل يصنعها ، وعلى قدر حلمنا يتسع الأرض جعل الله التوفيق حليف الجميع والنجاح دأبهم والسعادة ظلهم وبأمر الله الألماسية حليفنا.

Share