طالبات فصول النور بتعليم مكة يخرجن إلى النور ..

عين - مكة المكرمة - منى العتيبي 

 

إن تطوير التعليم من القضايا الملحة نظرا للتحديات التي يفرضها هذا العصر ، ويواكب التعليم في وطننا الغالي هذا التطور من حيث التقنيات التربوية المستخدمة ومهارات التواصل والاتصال وتطوير المناهج الدراسية إلى مناهج علمية وليست نظرية فقط، وانطلاقا من الرسالة التربوية في الابتدائية 138 وفصول النور في عرض نماذج مشرفة لمبادرات وإنجازات تربويات أسهمن بها في رفع مستوى التعليم في وطننا الغالي. 

 وتأتي المبادرات في ظل التقليل من أثر ضغوط الإحساس بالإعاقة البصرية و بث الثقة فى نفس طالبة النور ومساعدتها على تقبل واقعها والارتقاء بإدراكها الذاتى  وتزويدها بالخبرات المعرفية التى تساعدها على التعامل الصحي مع أفراد مجتمعها والبيئة الخارجية المحيطة بهافى كفاءة نسبية وفي المقابل مساعدتها على الاستقلال بقضاء حاجاتها اليومية فى أمن وسلام واطمئنان مع مساعدتها على الخروج من عزلتها والتنقل من مكان إلى مكان معتزة بكيانها راضية عن ذاتها .

من هنا كان للإعلام التربوي بتعليم مكة جولة مع مشاريع رائدة ومتميزة قدمتها الابتدائية ١٣٨ لطالبات فصول النور الملحقة بها، إيمانا من منسوباتها بالدور الوطني الفاعل الذي ستقدمه طالبة النور مستقبلا لخدمة دينها ووطنها ومستقبلها الذاتي.    

حيث تقول صاحبة مشروع (العقول النيرة) المعلمة إيمان العلاوي: منذ فترة أعمل على مشروع أطلقت عليه اسم العقول النيرة وهو توفير مكتبة لذوات الإعاقة البصرية في مدرستهن الابتدائية ١٣٨ وفصول النور تشبع رغبة الطالبات في المعرفة والاطلاع وتخدم المجتمع الخارجي ومازال العمل عليه مستمرا فقد أنتجنا ولله الحمد إلى الآن ثمانية كتب بطريقة (برايل). وتم ذلك من خلال كتابتها لهم بشكل بارز بما يعرف بطريقة برايل وهي تلك الطريقة التي تمكن فاقدي البصر من القراءة وقد قمت بذلك ولله الحمد عن طريق الكتابة اليدوية من خلال السماع ولم أستخدم آلة طباعة لعدم توفرها.  

وهذا النوع من الكتب ليس متوفراً بشكل اعتيادي في المكتبات العامة أو الخاصة للأسف فمن حق الكفيفات في مدرستنا قراءة الكتب أسوة بزميلاتهن المبصرات في نفس المدرسة أو حتى خارجها وذلك من أجل تثقيفهن وتدريبهن على القراءة الأدبية كونها صغيرة السن وحتى ينشأ معها حب العلم والاطلاع والبحث عن كل جديد.

ومن جانبها كشفت المعلمة إيمان الشهري صاحبة إنجاز (تعلم فن الاتيكيت في قصة) عن مشروعها حيث قالت: 

هو عبارة عن تأليف قصص تربوية تساعد الطالبة على التحلي بسلوكيات حسنة حيث تطرقت في قصصي إلى فن التعامل مع الوقت وكذلك فن التعامل في تناول الطعام وفن الطلب من البائع وفن التعامل مع الآخرين وقت زيارة الآخرين، ولحاجة طالبات فصول النور للتحلي بالسلوكيات الجيدة التي تساعدهم على التعامل مع الآخرين بصورة حسنة وبهدف غرس القيم الأخلاقية والسلوك الحضاري واكتساب روح المحبة والتعاون بين الآخرين والفئة واستهدفت فيها الطالبات من عمر 6-12 سنة. 

 فيما قدمت كل من المعلمة مها اللهيبي و فاطمة القرني مشروع  (معجم لغتي الجميلة) من واقع تدريس مادة لغتي لطالبات فصول النور حيث قالت المعلمتان:  عدم توفر  معاجم مكتوبة بطريقة برايل  وبالتالي عدم تمكن الطالبات من البحث عن معاني الكلمات فكانت هذه البداية لفكرة عمل معجم مبسط متوافق مع منهج لغتي للصف الرابع والخامس والسادس الابتدائي لتنمية مهارة البحث والاكتشاف لدى الطالبات والاعتماد على النفس في إيجاد المعلومة ونتمنى دعم المشروع من قبل وزارة التعليم وتحمل تكاليفه وتوفير معاجم مكتوبة بطريقة برايل لتشمل جميع مراحل تعليم المكفوفين بما يتناسب مع كل مرحلة .

ومن جانبها أكدت صاحبة مشروع تأليف كتاب بطريقة مبصر و برايل باسم (قواعد برايل التعليمية لطالبات ومعلمات الصفوف الأولية ) المعلمة سامية أكبر عن مشروعها الرائد بقولها: هو عبارة عن تأليف كتاب لتبصير المستخدم الكفيف أو المبصر لطريقة برايل منذ الوهلة الأولى بأهم القواعد والأسس التي ينبغي معرفتها لإتقان هذه الطريقة، بهدف مساعدة أولياء أمور الطالبات الكفيفات في متابعة بناتهن أثناء المذاكرة.

وكان مع قائدة الابتدائية ١٣٨ وفصول النور بمكة و صاحبة مشروع (نموذج مقترح لتطوير فئات النقد السعودي الحالية بإضافة طريقة برايل الرقمية) لطيفة الزهراني وقفة مع مشروعها المتميز حيث قالت: المشروع عبارة عن اقتراح تطبيق طريقة (برايل) الرقمية على الأوراق النقدية لتسهيل المعاملات النقدية اليومية لمجتمع ذوي الإعاقة البصرية سواء داخل المدرسة أو خارجها ومن ثم مجهم في المجتمع بكل ثقة .

وأضافت: أتوقع وبشدة بأن يلاقي مشروعي نتيجة ميدانية علمية  كوننا نعيش في وقت نشهد التطور فيه في كل ثانية في كافة مجالات الحياة إضافة إلى رؤية المملكة الطموحة 2030 التي تسعى الدولة جاهدة لتحقيقها لنصل إلى مستقبل أفضل. 

Share