وزير التعليم يفتتح الملتقى العلمي السنوي لشراكة المدرسة مع الأسرة والمجتمع

الرياض  عين :

 

افتتح معالي وزير التعليم د. أحمد بن محمد العيسى صباح  اليوم الأحد  الملتقى العلمي السنوي بعنوان ( شراكة  المدرسة مع الأسرة والمجتمع)، الذي تنظمه وزارة التعليم ، ويستمر على مدى يومين ، بحضور معالي نائب وزير التعليم د. عبدالرحمن العاصمي وعدد من المسؤولين وقيادات التعليم و بمشاركة خبراء ومتحدثين محليين ودوليين  لاستعراض أحدث التجارب العالمية والمحلية ، والخبرات  في علاقة المدرسة مع الأسرة والمجتمع ، وقال  وزير التعليم في كلمة افتتاحية للملتقى "نتطلع أن يقدم الملتقى ما نعول عليه من آمال وطموحات في وزارة التعليم لخلق علاقة بين منظومة المدرسة والأسرة ( المجتمع) ، والتي سيكون لها أثر في  تطوير قدرات أبناءنا الطلاب والطالبات ، وبما ينعكس إيجاباً على  العمليات الإشرافية ، والتربوية والخروج بتوصيات وتشريعات تحفز أولياء الأمور على مشاركة فاعلة في المدرسة"  .

 

 

 وأكد  وزير التعليم  أن الوزارة تعمل على تحول استراتيجي لرفع نوعية وكفاءة التعليم في المملكة بما يحقق تطلعات رؤية 2030 م ، ومن ذلك رفع معدل أداء الطلاب في المملكة في اختبارات TIMSS العالمية ، ورفع نسبة الالتحاق في مرحلة رياض الأطفال  بين المجتمع لأكثر من70%  ، وترشيح 5 جامعات سعودية ضمن لائحة أفضل 200 جامعة في العالم ، وتقليص الفجوة بين أداء الطالبات الذكور والإناث إلى أقل من 5% .

 

وأبان العيسى أن الوزارة تعمل على  نقل مفهوم مشاركة الأسرة من نطاق ضيق إلى نطاق أوسع حيث يشمل عدة جهات، مشدداً في ذات السياق على اتساع نطاق أهداف ومؤشرات الوزارة الاستراتيجية المرتبطة بمشاركة الأسرة في العملية التعليمية  ، ومنها رفع نسبة مشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية ، وزيادة نسب الطلاب المشاركين في أنشطة أندية الحي ، وزيادة نسبة المدارس التي يوجد بها مجالس نشطة لأولياء الأمور ، وزيادة نسبة الطلاب في المرحلة المتوسطة والثانوية الذين يشاركون في أنشطة تطوعية سنوياً .

 

وقال إن  وزارة التعليم أطلقت عدد من المبادرات الاستراتيجية التي تؤسس لمشاركة أسرية أوسع ، وذات أثر أكبر كوضع آلية قياس مدى فعالية المدارس في تحفيز مشاركة الأسر في تعليم أولادهم ، وتفعيل مجالس مدرسية بقيادة أولياء الأمور ، وتوفير تدريب لمشرفي الشراكة والمعلمين ، لزيادة وعيهم بآليات شراكة المدرسة مع الأسرة والمجتمع ، وأهمية التواصل مع أولياء المور وتدريبهم على طرق مستحدثة للتواصل  ، بالإضافة للتعاون مع القطاعات الخاصة وغير الربحية لتقديم برامج وفعاليات تعليمية مبتكرة .

 

 

إلى ذلك قالت وكيل التعليم - بنات  والمشرف العام على مركز شراكة المدرسة مع الأسرة والمجتمع د. هيا بنت عبدالعزيز العواد إن  الملتقى العلمي السنوي لشراكة المدرسة مع الأسرة ، والمجتمع لهذا العام 2017 يأتي ضمن تحولات تنموية متسارعة يشهدها قطاع التعليم في المملكة ، وأكدت العواد أن الدول المتقدمة تشرك الأسرة في أنظمتها التعليمية ، وتسهل مشاركتها في المدارس ، ومن هذا المنطلق بدأت وزارة التعليم مرحلة جديدة وعملية في إشراك الأسرة في العملية التعليمية ، والتربوية في المدارس ، من خلال مبادرة ارتقاء والتي تهدف إلى إشراك 80% من الأسر في البرامج ، والأنشطة المدرسية بحلول عام 2030  ، وأشارت د. العواد إلى صدور قرار معالي الوزير لإنشاء مركز لشراكة المدرسة مع الأسرة ، والمجتمع ليكون مركزاً لرسم السياسات والتشريعات واللوائح المنظمة نحو شراكات فاعلة مع الأسرة ، والمجتمع  في كافة المدارس لافتة القول  أن الملتقى العلمي السنوي لشراكة المدرسة مع الأسرة ، والمجتمع يأتي نتيجة المساعي  التي تبذلها وزارة التعليم لإشراك الأسرة في العملية التعليمية ، في وقت نشهد فيه خطوات عملية لممارسات شراكة المدرسة مع الأسرة ،  والمجتمع في وزارة التعليم، متطلعة أن يحقق الملتقى أهداف الشركاء في العملية التعليمية من خلال الإطلاع على أفضل التجارب والممارسات المحلية والدولية .

 

إثر ذلك بدأت أولى جلسات الملتقى والتي تناولت ( أفضل الممارسات للشراكة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع ) ، ألقتها أستاذ قسم التربية في جامعة كيبيك  بكندا د. رولاند ديسلاندز  والحاصلة على جائزة التميز البحثي، أكدت فيها ضرورة تقاسم المسؤوليات بين الوالدين والمعلمين بهدف تقديم مستجدات لهذه العلاقة وفوائدها والعوامل العديدة التي تؤثر على الشراكات .

 

وعرضت رولاند في ورقتها أمثلة حية على الاستراتيجيات التي غالباً ما تنفذها المدارس في أمريكا الشمالية ، والتي تركز على إطار إبشتاين المكون من ستة أنواع من المشاركة ، وشملت الأمثلة بعض المنظمات المجتمعية ، وشركاء الأعمال .

 

وتطرقت د. رولاند إلى أهمية معرفة حجم العائلة ، والوضع الاقتصادي ، والاجتماعي ، والخبرات السابقة في عمليات المشاركة حيث تؤثر إيجاباً على أولياء الأمور الذين لم تتشكل لهم الرغبة بعد في زيارات المدرسة والمشاركة في الأنشطة والبرامج اللاصفية ، وقالت إن هناك عدة عوامل تؤثر على هذه الشراكة منها ما هو مرتبط بالمعلمين ، ومنها ما هو مرتبط بالمدرسة ، كمستوى التدريس والتدريب ، على الشراكات بين الأسرة والمجتمع .

 

 وأوضحت رولاند أن لديهم مشكلات دراسية في عدد الإخفاقات بين الذكور والإناث ، مشيرة إلى ضرورة أن يكون لدى الأطفال الرغبة ، والارتياح  للذهاب للمدرسة ، ودور أولياء الأمور في تحقيق هذه الرغبة من خلال المشاركة والانخراط في العمليات المحفزة للأطفال .

 

 

كما تحدثت عن أربعة شروط أساسية لإتخاذ إجراءات فاعلة بين المدرسة والمجتمع ، كالمنهج ،والمواقف ، والبيئة العامة ، والأفعال  وقالت إن علينا أن نبني بيئة أبوية في المدارس فكل شريك له دور مميز وفريد ، داعية جميع المهتمين للتركيز على نقاط القوة وتخطي جميع العقبات التي تنشئ عن تعطيل هذه الشراكة ، وأهمها الترحيب بأولياء الأمور عندما نتوقع حضورهم للمدرسة ، ومعرفة الأوقات والوسائل المناسبة للتواصل معهم بما يتناسب وظروف المجتمع .

 

 

,
Share